فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 5477

عبدُ الله، وضَرُبَ رجلًا زيدٌ، ونَعُمَ الرجلُ زيدٌ، [وبَؤُسَ الرجلُ زَيدٌ (1) ] وما كان/ نحو ذلك. 558 وذلك صحيح.

ومن كلام العرب: لقَضُوَ الرجلُ، بمعنى: ما أَقْضَاهُ، أو نِعْم القاضِي هُوَ، ورَمُوَتِ اليدُ يَدُهُ (2) .

وتحرَّز بذي الثلاثة من ذي الأحرف الزائدة على الثلاثة، كان ما زاد أصليًا أو زائدًا، فإنه لا يُبْنى منه (فَعُلَ) لمل يلزم من هَدْم البِنْية.

و (( مُسْجَلًا ) )معناه: مطلقًا من غير تقييدٍ بأمر، ولا اختصاصٍ بحال دون حال، بحكمٍ من الأحكام دون آخر. وأَصْل الإسجال الإرسالُ، يقال: أَسْجَلْتُ كلامِي، أي أرسلتُه إرسالًا، والمُسْجَل: المبذول المباح الذي لا يُمنْعَ من أحد.

وعلى الناظم هنا سؤالٌ من ثلاثة أوجه، أحدها أنه نَصَّ على أن (فَعُلَ) يصير في الحكم مثل (نِعْمَ) مطلقًا من غير تقييد، فهو إذًا مثلُه في أحكامه اللفظية والمعنوية. أمَّا في الأحكام اللفظية فكما قال.

وأما في الأحكام المعنوية فقد قالوا: إن (فَعُلَ) هذا المذكور يُعطي معنى التعجُّب، فقولك: حَسُنَ الرجلُ زيدٌ، في معنى: ما أَحْسَنَهُ، ولَقَضُوَ الرجلُ زيدٌ، في معنى: ما أَقْضَاهُ، وهكذا سائر المُثُل، ومعنى التعجب خلافُ معنى إنشاء المدح، فكيف أَطْلق القولَ في جَرَيان (فَعُلَ) مجرى (نِعْمَ) ؟

والجواب عنه أن كَوْنَ (فَعُلَ) لإنشاء المدح والذم صحيحٌ ثابت، وهو

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، وأثبته من (ت، س) .

(2) أي ما أرماها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت