فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 5477

نظير ومثال ذلك في الواو قولهم غوغاء وضوضاء هذه الواو تحتمل أن

تكون أصلية وتحتمل أن تكون زائدة فالذي يدل على الأصالة أنا إذا

ادعينا زيادتها فيكون وزنها فوعالا وهو قليل كتوراب مع الخروج عن باب

القمقام والصلصال إذا ادعينا أصالة الواو على أن تكون مضاعفة وأيضا

تكون الكلمة من باب ددن وهو نادر والذي يدل على زيادتها أنها لو كانت

أصلية لكان وزن الكلمة إم فعلاء وإما فعلال فأما فعلاء فلا يجوز لأن

الهمزة كانت تكون للإلحاق وليس له ما يلحق به لأن المضاعف لا يلحق به

لاعتزامهم كون هذه النبية مختصة بالمضاعف وفعلال - غير مضاعف - لا

يوجد منه إلا الخزعال والقسطال وكلاهما فيه مقال وأما فعلال فلا ينبغي

أن يحمل عليه لأنهم قالوا غوغاء وضوضاء فمنعوا الصرف ولا يمكن أن

تكون الهمزة إلا للتأنيث فهو إذًا إذا لم يصرف ثلاثي والأصل اتحاد المواد

ما أمكن كما ثبت في الأصول فالأصل أن يدعى أنهما على سواء وأن

الهمزة ليست بأصلية بل زائدة كما كانت زائدة في نظيره فإذا ثبت هذا

التعارض في أمثال هذه المسائل بقيت الواو والياء فيها على احتمال الأصالة والزيادة فلا يصح الحكم عليها بالزيادة البتة ما لم تتحقق أصالة ما سواهما وقد تقدم هذا المعنى في الألف ولا فرق بينها وبين الواو والياء في هذا ولا يقال إن ما أوردته من المسائل ليس من باب المحتمل لأن سيبويه وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت