لمؤسسة «RAND» Error! Hyperlink reference not valid. بعنوان: «تهديد الجماعات الجهادية مبالغ فيه، صفر من المدنيين قتلوا في الولايات المتحدة منذ 9/ 11» ، وثقت فيه «الحوادث الإرهابية» التي وقعت في الولايات المتحدة منذ 11/ 9/2001 إلى نهاية 2009. وانتهى التقرير إلى نفس النتيجة فيما يتعلق بالمدنيين: «لم يقتل مدني واحد من الجهاديين منذ هجمات 11/ 9 = Not a single civilian in the U.S. has been killed by jihadists since 9/11» .
لاحظ الباحث Mahdi Darius Nazemroaya في مقالته عن: «التصور والإمبراطورية: فهم الخوف الغربي من الإرهابيين العرب والمسلمين (37) - 6/ 4/2015» ، المنشورة في موقع «globalresearch» ميزتين لدى تعرضه لمؤشر الإرهاب الدولي لعام 2014، الصادر عن معهد «الاقتصاد والسلام» ، تقول الأولى أن: «العنف الناتج عن الجماعات الإرهابية يقع في إطار التمرد والحروب الأهلية التي تتساوى مع أعمال الإرهاب» ، وتؤكد الثانية أن: «الغالبية العظمى من حالات الإرهاب في البلدان المُدرجة في هذا المؤشر، خاصة الأعلى تصنيفًا، ترتبط بتدخل واشنطن المباشر أو غير المباشر في شؤونها الخاصة» . مع الإشارة، بحسب المؤشر، إلى أن: «82? من الوفيات العالمية التي نُسِبت إلى الأعمال الإرهابية، تحدث في أفغانستان، التي يحتلها حلف الناتو، والعراق وباكستان وسوريا ونيجيريا. وبالطبع، علاقات السياسة الخارجية الأمريكية بهذه الحوادث واضحة للغاية» .
في أوروبا بلغ النفاق السياسي المحلي والعالمي مبلغه، حتى بدت فرنسا إعلاميا كما لو أنها على وشك الزوال، إثر حادثة صحيفة «شارلي إبيدو» في العاصمة - باريس التي دأبت، منذ سنة 2011، على نشر رسوم مسيئة للرسول محمد (بينها رسوم عارية. ففي 7/ 1/2015 خلف هجوم «انتقامي» ، اعتبر الأسوأ منذ سنة 1961، نفذه مسلحون ينتمون لتنظيم «القاعدة» ، على مقر الصحيفة الساخرة، 12 قتيلا، بينهم ثمانية من كتاب ورسامي الصحيفة. وتبع الهجوم استنفارا سياسيا وأمنيا وإعلاميا وشعبيا غير مسبوق في فرنسا، تضامنا مع الصحيفة وقتلاها، واحتجاجا على سفك دماء «الأبرياء» و «الإرهاب» ، الذي تحول إلى حملة مناهضة للإسلام، تُرجمَت وقائعها في مسيرة شعبية وعالمية تم تنظيمها في العاصمة بحضور نحو 50 من قادة العالم، من بينهم رئيس الحكومة «الإسرائيلية» ، بنيامين نتنياهو، عميد القتلة والحروب الوحشية ضد الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة.
بينما واقع الأمر في فرنسا وأوروبا هو على النقيض تماما من مهرجان «شارلي إبيدو» . بل أن الأرقام المتعلقة بـ «الإرهاب» تكاد لا تذكر، بالمقارنة مع أرقام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي. وهو ما دفع الباحث Nazemroaya إلى الحديث عن «نمط» أوروبي مماثل في التعامل مع الأحداث كلما تعلق الأمر بالمسلمين.
(2) النسبة المئوية للهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي 2006 - 2008