الصفحة 21 من 32

باستثناء هجمات مدريد سنة 2004 ولندن 2005، لكن في السنوات اللاحقة، وبالاستعانة بما جمعه موقع «loonwatch» من تقارير مصدرها: (1) مكتب الشرطة الأوروبية «يوروبول» في العاصمة الهولندية - لاهاي، لسنوات 2007، و 2008، و 2009 و (2) النشرة السنوية للاتحاد الأوروبي بعنوان: «تقرير وضع الإرهاب واتجاهاته» ، وبحسب الشكل (2) فقد أشارت البيانات إلى أن: «99.6? من الهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي ارتكبت من قِبل غير المسلمين» !!! وفي حين نفذت الجماعات الانفصالية ما يقارب 1352 هجوما، بمعدل قرابة 85% من الهجمات، يليها الجماعات اليمينية بنسبة 6.5%، و 8.3% نفذها آخرون، فإن الهجمات المتعلقة بالمسلمين كانت فقط خمس، بنسبة لا تزيد عن 0.4%، وهي نسبة «تافهة» بحسب الموقع. لذا فقد عنون الموقع قراءته لـ «تقرير اليوروبول» بلفتة ساخرة للغاية تقول: «كل الإرهابيين مسلمون .. باستثناء 99.6? ليسوا كذلك Error! Hyperlink reference not valid. ، Europol Report: All Terrorists are Muslims ... Except the 99.6% that Aren't» . وفي السنوات اللاحقة لم تتغير النسبة كثيرا بقدر ما تصاعدت وتيرة تنظيم المؤتمرات الدولية لـ «مكافحة الإرهاب» ، وتصدير النصوص القانونية على غير هدى، إلا من المزيد من التضييق على الحريات العامة، وانتهاك الخصوصيات، وفرض القيود على حركة التنقل والأموال.

يقول الباحث Nazemroaya في مقالته عن «التصور الإمبراطوري» (39) أنه:] «على الرغم من الحقائق الواضحة؛ إلا أنه كلما ارتكب العرب أو المسلمون جرائم وأعمالًا إرهابية، ينصب التركيز عليهم في حين يتم التغاضي عن غير العرب وغير المسلمين» . أما السبب في هذه النظرة فيرجع، بحسب الكاتب، إلى النظرة الاستشراقية التي تستوطن في العقل الغربي، ولاسيما ما يسميه بـ «الاستثنائية الأمريكية» ؛ كـ «مجال من التفكير تتوافق فيه آراء الاستثنائي والعنصري بعمق» ، على قاعدة التفوق العرقي، الذي يجعل من: «الآراء الاستشراقية مهمة لدعم السياسات والحروب الخارجية لواشنطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت