الفرنسية، فرانسوا بوشير، منع تدريس اللغتين العربية والتركية في المدارس الحكومية بمدينته. وبطبيعة الحال؛ فلم يكن قرار العمدة شاذا، لاسيما وأن وزيرة التربية الوطنية الفرنسية، نجاة فالو بلقاسم، قررت وضع نظام جديد يسمى بـ «الأقسام الدولية» ، لتدريس اللغات خارج الأوقات الرسمية، لتعويض نظام تعليم اللغات الأصلية الذي «لا يقدم تعليما نوعيا ويجعل التلاميذ منغلقين على هوياتهم» ، وهو ما رحب له الصحفي باسكال حيلوت، في مقابلة له مع موقع «الجزيرة نت» كون القرار «يساعد التلاميذ على التركيز على تعلم الفرنسية مما يسهل اندماجهم في المجتمع الفرنسي، ولأن اللغة العربية مفخخة بالثقافة الدينية وتجر متعلميها إلى ثقافة مختلفة معادية للغرب، وتدفع بهم إلى الإرهاب» Error! Hyperlink reference not valid ..
بعيدا عن أساطير المنظومات الحقوقية والإنسانية، الغربية المنشأ والتصميم، والدولية التعميم، فإن ما يقوله القادة الغربيون هو عين الثقافة التي يعيشونها ويتوارثونها جيلا بعد جيل، وليس بدعا من القول. كان من الممكن التعامل معهم وفق قول الله عز وجل {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ،] الكافرون: 6 [، لكنهم يصرون على الوصاية على الدين الإسلامي، وتعميم ثقافتهم على المسلمين أيضا وباقي أمم الأرض وشعوبها! بل أن ثقافة العولمة لم تعد تتقبل أية خصوصية ثقافية لأية مجموعة بشرية! وكأن على الوجود الإنساني، أفرادا وجماعات ودول ومؤسسات، أن ينصهر في الثقافة الغربية، كما لو أنه مجرد نسخة منبتة عنها، والتي لا تنفك عن الترويج لمفاهيمها الأسطورية نظريا، والاستعمارية تاريخيا، والإقصائية واقعيا، من قبيل «التعددية» و «التنوع» و «التسامح» و «حق الاختلاف» !!!! وفي هذا السياق بالضبط يقع ما يطلقون عليه «قيم الإسلام المعتدل» الذي يتوافق تماما مع الغرب والحداثة.
ففي أعقاب «قمة واشنطن لمكافحة التطرف العنيف - 17 - 19/ 9/2015» ، - وتصريحات الرئيس الأمريكي عن «تحريف الإسلام» Error! Hyperlink reference not valid. كتبت صحيفة «وول ستريت جورنال Error! Hyperlink reference not valid. - 19/2/2015» ، بافتتاحيتها مقالة تحت عنوان: «التهديد الأيديولوجي الإسلامي- المتطرفون يشنون حرب أفكار يرفض الغرب خوضها» ، قالت فيها: «إن البيت الأبيض ينظم حاليا مؤتمرا حول التطرف العنيف بينما يتعرض لانتقادات جراء رفضه استخدام مصطلحات الإرهاب الإسلامي أو الإسلاموية» ولاحظت أنه في حين لا يمكن الفوز في حرب: «ضد عدو نرفض وصفه إلا بعموميات لا تعني شيئا» . فإن: «أفكار التنظيمات المتطرفة» في المقابل «تجتذب مؤيدين بشكل متزايد لأنها تنبع من فكرة رفض قيم الإسلام المعتدل والغرب والحداثة» . ورأت أن: العالم الحر وغير المتطرف لن يكسب هذه الحرب الأعمق إذا كانت الإدارة الأميركية ترفض حتى الاعتراف بطبيعة هذه الحرب».
وفي سياق حرب «التحالف الدولي» على «الدولة الإسلامية» كتب الأدميرال المتقاعد، جوزيف فيزي، مقالة في «الواشنطن تايمز Error! Hyperlink reference not valid. - 4/10/2014» اعتبر فيها أن: «سياسة الضربات الجوية المتبعة ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، .. مصيرها الفشل كالذي لحق بالحرب الأميركية على فيتنام» . وللخروج من مأزق «الدعوة الدينية العدائية» اقترح الأدميرال على الرئيس أوباما: «البدء بمبادرة دبلوماسية لإقناع القادة السياسيين في الدول الإسلامية لتضافر الجهود لقمع أيديولوجية التعصب والحقد» ، أما الهدف الأول والأخير من هذه المبادرة، حيث بيت القصيد، فهو: «الاتفاق على رؤية بديلة ومقنعة للإسلام كدين سلام حقيقي» !!!! وبعبارة راندية «RAND» ، تبحث عن «إسلام حداثي» ، فـ: «من