وأخرجه الدارقطني [1] وأبو عبيد [2] ومحمد بن الحسن [3] من طريق سعيد ابن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم"أن امرأة ابن مسعود سألته عن طوق لها فيه عشرون مثقالًا من ذهب. فقالت: أزكيه ؟ قال: نعم. قالت: كم؟ قال: خمسة دراهم قالت: أعطيها فلانًا ابن أخ لها يتيم في حجرها؟ قال: نعم".
وهذا فيه مع الإرسال سعيد بن أبي عروبة وقد اختلط وهو مدلس أيضًا وقد عنعن.
وأخرجه الدارقطني [4] أيضًا والطبراني [5] ومحمد بن الحسن [6] من طريق حماد عن إبراهيم قال: كان لامرأة ابن مسعود حلي فقالت لابن مسعود: أعطي زكاته؟ قال: نعم.قالت: أعطي ابن أخي يتيمًا؟ قال: نعم.
قال ابن حزم: هو في غاية الصحة [7] . وتقدم قول أبي عبيد أنه لم يصح عن أحد من الصحابة إلا عن ابن مسعود.
قلت: وفي قولهما هذا نظر بل هو ضعيف كما ستعرفه قريبًا إن شاء الله.
وأخرجه الدارقطني مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق محمد بن الأزهر ثنا قبيصة عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله"أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن لي حليًا وأن زوجي خفيف ذات اليد وأن لي بني أخ, أفيجزئ عني أن أجعل زكاة الحلي فيهم؟ قال: نعم" [8] . وأشار إليه البيهقي [9] .
قال الدارقطني: هذا وهم والصواب عن إبراهيم عن عبدالله مرسل موقوف.
وقال البيهقي: (وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس بشيء) اهـ.
(1) - سنن الدارقطني ( 2/109) .
(2) - الأموال لأبي عبيد ص (445) رقم (1262 ) .
(3) - الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن (1/457) .
(4) - سنن الدارقطني (2/109) .
(5) - المعجم الكبير للطبراني (9/371) رقم (9595) .
(6) - الحجة على أهل المدينة (1/453) .
(7) - المحلى لابن حزم (6/93) .
(8) - سنن الدارقطني (2/108) .
(9) - سنن البيهقي ( 4/139) .