الصفحة 4 من 83

وقال النووي في قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة"أخرجه مسلم [1] وغيره. قال: (هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة. وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف إلا أبا حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان .... ) [2] .

تعريف الحلي

قال ابن الأثير: الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة والجمع حلي بالضم والكسر. وجمع الحلية حلى مثل لحية ولحى وربما ضم اهـ. [3]

وفي (لسان العرب) : الحلي ماتزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة قال:

كأنها من حسن وشاره

والحلي حلي التبر والحجارة

مدفع ميثاء إلى قراره

الليث: الحلي كل حلية حليت بها امرأة أو سيفا ونحوه.

الجوهري: الحلي حلي المرأة ... وحليت المرأة أحليها حليًا وحلوتها إذا جعلت لها حليًا [4] .

والمراد المتخذ من الذهب والفضة أي المصوغ منهما المباح استعماله حلية وزينة للنساء سواءً استعمل أو أعد للاستعمال أو العارية. كالطوق والخلخال والخواتم والسوار والقلائد والقرط ونحو ذلك.

? هل الحلي من أموال القنية أم من الأموال النامية؟

الذي يظهر لي أنه من أموال القنية [5] . لوجوه.

الأول: أن الحلي في الواقع وفي نفس الأمر لا ينمي أبدًا بل ينقص.

الثاني: أنه الظاهر من تعريف الزكاة المتقدم.

(1) - صحيح مسلم (2/ 675) رقم (256) .

(2) - صحيح مسلم بشرح النووي (7/ 55) .

(3) - النهاية لابن الأثير (1/ 435)

(4) - لسان العرب (2/ 984 - 985)

(5) - قنية المال اتخاذه وحفظه للحاجة إليه والمراد اتخاذ الحلي المباح قنية لاستعماله أو لإعداده للاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت