الصفحة 49 من 83

وابن قدامة [1] والقاضي أبو يعلى [2] وعبد القادر بن بدران الدمشقي [3] والشوكاني [4] ومحفوظ الحنبلي [5] وأبو البقاء الفتوحي الحنبلي [6] وزاد أنه قال به المالكية وابن حزم وعيسى بن أبان وغيرهم.

الرابعة: أن من مخصصات العموم القياس. وقد نص أهل العلم على أن عدم قصد النماء في العروض مخصص للعموم هنا.

قال ابن رشد في مقدماته: قال مالك: (وسقطت الزكاة عنه -يعني الحلي- وتخصص من أصله بالقياس على العروض المقتناة التي نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سقوط الزكاة فيها بقوله عليه السلام:"ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة". واعتبر في صحة العلة الجامعة بينهما * لقول الله عز وجل(أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) [7] (الزخرف:18) .

وقال القرطبي: (قصد النماء يوجب الزكاة في العروض وهي ليست بمحل الإيجاب الزكاة, كذلك قطع النماء في الذهب والفضة باتخاذهما حليًا للقنية يسقط الزكاة) وتقدم.

وقال ابن العربي: (قصد النماء لما أوجب الزكاة في العروض وهي ليست بمحل لإيجاب الزكاة كذلك قصد قطع النماء في الذهب والفضة باتخاذهما حليًا يسقط الزكاة فإن ما أوجب ما لم يجب يصلح لإسقاط ما وجب وتخصيص ما عم وشمل) اهـ [8] .

(1) - روضة الناظر وجنة المناظر ص (129) .

(2) - العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (2/ 579) .

(3) - المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل لابن بدران ص (252) .

(4) - إرشاد الفحول للشوكاني ص (160) .

(5) - التمهيد في أصول الفقه لمحفوظ (2/ 119) .

(6) - شرح الكوكب المنير للفتوحي (1/ 208) .

* العبارة فيها نقص كلمة أو أكثر ولعلها:"الحاجة في كلٍ من ذلك".

(7) - مقدمات ابن رشد/ حاشية المدونة لمالك (1/ 236) .

(8) - أحكام القرآن لابن العربي (2/ 918) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت