الصفحة 6 من 83

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيها فذهب الجمهور إلى القول بعدم زكاته ومنهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وهو مذهب فقهاء أهل الحجاز وبه قال إسحاق بن راهويه والليث بن سعد وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وإمام الائمة ابن خزيمة والذهبي وابن القيم وشيخ الإسلام محمد ابن عبدالوهاب والشوكاني والبيضاوي ومفتي الديار السعودية محمد بن إبراهيم وابن قاسم وهو نص قول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن سعدي وابن عبد البر.

قال النووي: وبه قال أكثر أهل العلم. وممن صححه من أصحابنا: المزني وابن القاص في"المفتاح"والبندنيجي والماوردي والمحاملي والقاضي وأبو الطيب في (المجرد) والدارمي في (الاستذكار) والغزالي في (الخلاصة) والرافعي في (كتابه) وآخرون لا يحصون وبه قطع جماعات منهم المحاملي في المقنع وسليم الرازي في (الكفاية) والمصنف في (عيون المسائل) والجرجاني في كتابيه (التحرير) و (البلغة) والشيخ نصر الدين المقدسي في (الكافي) وآخرون اهـ [1] .

واليك نص أقوالهم من مصادرها:

قال الإمام مالك رحمه الله: (في كل حلي هو للنساء اتخذنه للبس فلا زكاة عليهن فيه قال- أي عبد الرحمن بن قاسم: فقلنا لمالك: فلو أن امرأة اتخذت حليًا تكريه فتكتسب عليه الدراهم مثل الجيب وما أشبهه تكريه للعرائس لذلك عملته؟ فقال: لا زكاة فيه) اهـ [2] .

وقال الشافعي: (وقد قيل: في الحلي صدقة. وهذا مما أستخير الله عز وجل فيه. قال الربيع: قد استخار الله عز وجل فيه. أخبرنا الشافعي: وليس في الحلي زكاة ... وإن كان حليًا يلبس أو يدخر أو يعار أو يكرى فلا زكاة فيه. وسواء في هذا كثر الحلي لامرأة أو ضوعف أو قل وسواء فيه الفتوخ والخواتم والتاج وحلي العرائس وغير هذا من الحلي) اهـ باختصار [3] .

(1) - المجموع شرح المهذب (5/ 492) .

(2) - المدونة الكبرى لمالك (1/ 211) .

(3) -"الأم"للشافعي (2/ 41 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت