6 -وعن محمد بن شهاب الزهري قال: (الزكاة في الحلي في كل عام) . أخرجه عبد الرزاق [1] وابن أبي شيبة [2] وابن زنجويه [3] وإسناده صحيح. وعنه لا زكاة فيه قاله النووي [4] .
7 -وعن مجاهد بن جبر قال في زكاة الحلي: (إذا بلغ مائتي درهم أو عشرين مثقالًا ففيه الزكاة) .
أخرجه أبو عبيد [5] بإسناد ضعيف فيه مروان بن شجاع صدوق له أوهام وشيخه خصيف بن عبد الرحمن الجزري سيء الحفظ وقد اختلط في أخره.
وعنه لا زكاة في الحلي قاله النووي أيضًا [6] .
فهؤلاء سبعة من التابعين نقل عنهم القول بزكاة الحلي والقول بعدم زكاته. وعند التحقيق تبين أن الراجح من قولي اثنين منهم عدم زكاته وهما سعيد ابن المسيب, وعمر بن عبد العزيز.
وأن الراجح من قولي ثلاثة منهم زكاته وهم سعيد بن جبير وعطاء ومحمد ابن شهاب الزهري لأنه قد صح سند نسبته إليهم. وأما القول بعدم زكاته فلم أقف له على سند إلا عزو بعض أهل العلم إليهم القول فيه كالنووي والشنقيطي [7] وغيرهما.
وأما مجاهد وابن سيرين ففي نسبة القولين إليهما مقال كما مر.
فهذا ما وقفت عليه من كلام التابعين الذين تكلموا في هذه المسألة وعددهم ثمانية وعشرون نفرًا. والذين صح عنهم القول بعدم زكاته - كما سلف - أربعة عشر نفرا وهم الحسن البصري وعامر الشعبي وطاووس والقاسم بن محمد وقتادة بن دعامة ومحمد بن علي الباقر وعروة بن الزبير وعلي بن عبدالله البارقي وخلاس بن عمرو الهجري ومسلم بن عبدالله البصري وسعيد بن المسيب وعمر ابن عبد العزيز وعمرة بنت عبد الرحمن وفاطمة بنت الحسين.
(1) - مصنف عبد الرزاق (4/ 83) رقم (7054) .
(2) - مصنف ابن أبي شيبة (3/ 154) .
(3) - الأموال لابن زنجويه (3/ 978) رقم (1775) .
(4) - المجموع شرح المهذب (5/ 501) .
(5) - الأموال لأبي عبيد ص (446) رقم (1269) .
(6) - المجموع شرح المهذب (5/ 501) .
(7) - أضواء البيان للشنقيطي (2/ 445) .