الصفحة 76 من 83

وأن الذين صح عنهم القول بزكاته ستة وهم إبراهيم النخعي والضحاك وميمون بن مهران وسعيد بن جبير وعطاء ومحمد بن شهاب الزهري.

وأما مذهب عبدالله بن شداد فلا يعتد به لشذوذه وذلك أنه أوجب الزكاة في أقل من النصاب بكثير وهو الخاتم وهذا مجرد رأي لا دليل عليه بل هو مخالف, للدليل في النصاب المعتبر في الذهب والفضة كما هو معروف!.

وكذلك مذهب ذر الهمداني في وصيته لابنه أن يزكي الطوق الذي في عنق أخته وذكره القول بأن الشيء الموضوع إذا زكي مرة فإنه لا يزكى حتى يقلب في شيء آخر فهو مجرد رأي لا دليل عليه بل هو مخالف للدليل. فالزكاة الشرعية في الذهب والفضة لابد من إخراجها في كل عام كما هو معلوم فكيف يمكن أن نوجب الزكاة في الطوق مرة واحدة ثم نترك زكاته حتى يقلب في شيء أخر! هذا لا يمكن شرعا بل هو تحكم!!

قال ابن حزم: (واتفقوا على أن الزكاة تتكرر في كل مال عند انقضاء كل حول حاشا الزرع والثمار فإنهم اتفقوا أن لا زكاة فيها إلا مرة واحدة في الدهر فقط) اهـ [1] .

الحاصل

أنه لا زكاة في الحلي وذلك للحقائق التالية:

1 -أنها قامت الأدلة من السنة وعمل الصحابة والقياس والوضع اللغوي على عدم زكاة الحلي.

2 -أنه لم يقم دليل صحيح صريح على وجوب زكاته بل غاية ما ورد في ذلك أحاديث صريحة غير صحيحة.

3 -أن المنقول من عمل الصحابة الثابت الصريح هو عدم زكاته. ولم يثبت عن أحد منهم أنه قال بزكاته.

4 -أن عدم زكاة الحلي هو مذهب الجماهير من أهل العلم ومنهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه والليث بن سعد وإمام الأئمة ابن خزيمة وغيرهم كما سلف ذِكر بعضهم.

5 -أنه ثبت بالإجماع أن الشرع قد عفا عن زكاة المنازل السكنية وأثاثها وثياب البدن وعبيد الخدمة والبقر والإبل العوامل ومثلها سيارات الاستعمال ونحوها.

(1) - مراتب الإجماع لابن حزم ص (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت