الصفحة 110 من 115

4 -ما رواه أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ) [1] .

وهذا الحديث الأخير صريح الدلالة بمنطوقه على مشروعية شد الرحال إلى هذه المساجد الثلاثة لشرفها وفضلها وفضل الصلاة فيها ومضاعفتها، ودل بمفهومه على حرمة شد الرحال إلى أي بقعة من بقاع الأرض على وجه التعبد فيها غير هذه المساجد الثلاثة، فيحرم السفر لزيارة قبور الأنبياء والأولياء والصالحين وغيرهم، ومتى وصل الزائر مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استحب له أن يقدم رجله اليمنى حال دخوله ويقول: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح ي أبواب رحمتك. ثم يصلي ما شاء، ولاأولى أن تكون صلاته في الروضة لشرفها وفضلها فهي روضة من رياض الجنة، ثم بعد صلاته يزور قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويقف أمامه بكل أدب ووقار ويقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، أشهد أنك رسول الله حقًا، وأنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.

ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلم على أبي بكر الصديق ويترضى عنه ويدعو له.

ولا يجوز ذات اليمين قليلًا فيسلم على عمر بن الخطاب ويترضى عنه ويدعو له.

ولا يجوز لمسلم أن يقترب إلى الله بمسح الحجرة النبوية أو الطواف بها أو استقبالها حال الدعاء، بل يستقبل القبلة ولا يتقرب إلى الله إلا بما شرع، والعبادات مبناها على الاتباع لا الابتداع.

(1) رواه البخاري ومسلم. انظر صحيح البخاري جـ 2 ص 76، وصحيح مسلم جـ 4 ص 46 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت