وهناك أعمال أخرى محل خلاف بين الفقهاء منهم من عدها واجبًا ومنهم من عدها سنة [1] .
وقد أوصل الحنفية واجبات الحج إلى نيف وعشرين [2] .
الفصل الخامس
مناسك الحج وأعماله
ويشمل عشرة مباحث
المبحث الأول: الإحرام.
المبحث الثاني: التلبية.
المبحث الثالث: الطواف.
المبحث الرابع: السعي.
المبحث الخامس: الوقوف بعرفة.
المبحث السادس: المبيت بمزدلفة.
المبحث السابع: رمي الجمرات.
المبحث الثامن: الحلق أو التقصير.
المبحث التاسع: المبيت بمنى ليالي أيام التشريق.
المبحث العاشر: الهدي.
مناسك الحج
سنقف بمشيئة الله تعالى عند كل منسك مفصلين فيه من حيث الاستدلال له وحكمة مشروعيته وبيان حكمه وأقسامه إن وجدت، وسيكون ترتيب المناسك حسب ترتيبها الزمني في الحج فنقول مستعينين بالله.
المبحث الأول
الإحرام
تعريفه:
الإحرام في اللغة هو الدخول في الحرمة. والمراد هنا الدخول في حرمة أداء الحج أو العمرة؛ لأنه يحرم على نفسه بنيته ما كان مباحًا له قبل الإحرام.
وفي الإصطلاح: نية الدخول في النسك مع التلبية [3] .
وهو أول ركن من أركان الحج والعمرة فهو لهما مثل تكبيرة الإحرام بالنسبة للصلاة متى انعقد لزم المسلم أمور لم يكن ملتزمًا بها قبل انعقاده وحرمت عليه أمور كانت حلالًا له قبل الإحرام. وتأكدت عليه أمور.
أنواع الإحرام:
أنواع الإحرام ثلاثة:
(أ) التمتع وهو أن ينوي العمرة وحدها في أشهر الحج ثم إذا انتهى منها وتحلل أحرم بالحج من عامه هذا ويقول في الميقات- لبيك عمرة متمتعًا بها إلى الحج-.
(ب) القِران بأن يقرن الحج والعمرة وينوي أداءهما بإحرام واحد وفي سفر واحد، ويقول في الميقات - لبيك عمرة وحجًّا-.
(ج) الإفراد بأن ينوي أداء الحج وحده.
(1) المقنع جـ 1 ص 468، بدائع الصنائع جـ 2 ص 133.
(2) حاشية ابن عابدين جـ 2 ص 467.
(3) الحج والعمرة في الفقه الإسلامي ص 43.