فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 171

وقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} ] النور:36[يعم أحكام المساجد كلِّها، فانه أمر فيها بشيئين: برفعها الذي هو تعظيمها وصيانتها عن الأوساخ، والأقذار والأنجاس الحسيه والمعنوية، وتعمر العمارة اللائقة بها، ويذكر فيها اسمه بأنواع التعبد من صلاة وقراءة، وتعلم علم نافع، وتعليم، وذكر لله تعالى، فكلُّ ما قاله أهل العلم من أحكام المساجد وفصّلوه فهو داخل في هذين الأمرين، فتبارك من جعل كلامه فيه الهدى والشفاء والنور.

وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي} ]الأنعام:162 {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ] الكوثر:2]، {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} ] الأعلى:14و15[. استدل بعموم ذلك على صلاة العيدين عيد الأضحى وعيد الفطر وعلى صدقة الفطر، ولا ريب بدخول المذكورات في هذا العموم.

وقوله تعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} ]التوبة:84 {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} ] عبس:21]، {فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي} ] المائدة:31 [. دليل على صلاة الجنازة على المؤمنين، والقيام على قبورهم للدعاء لهم، وعلى تكفين الميت كلِّه، لأنه جعل بدنه كلَّه سوأة، وعلى حمله ودفنه على ما وردت به السنة.

أحكام الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت