قد أمر الله بها في مواضع من كتابه وبالنفقة، وأثنى على القائمين بذلك، وذم المانعين لها، وتوعدهم بالوعيد الشديد، وأنَّهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة، وأنَّهم يعذبون بكنوزهم ويحمى عليها في نار جهنم، فتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم، وأنها من أعظم فروض الدين. وقال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} ] التوبة:103 [، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] ، {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ] الأنعام:141 [، {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ] التوبة:60 [.