فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يستدل بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2] وما بعدها، على أن من تكلم بالحق وعمل بخلافه أنَّه ممقوت مذموم، وأنَّ الحمد والعواقب الحميدة لمن توافق ظاهره وباطنه وأقواله وأفعاله.
قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] . تدل على أنَّه لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة.
ويستدل بقصة أصحاب الجنة وما عاقبهم الله به على التحذير من التشبه بهم، والترغيب في الإحسان عند الحصاد والجذاذ على الفقراء والمساكين.
قوله: {فذكر إن نفعت الذكرى} [الأعلى:9] مفهوم الآية أنَّه إذا ترتب على التذكير مضرة أرجح، ترك التذكير خوف وقوع المنكر.
قوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7و8] والآيات الشبيهة بها فيها الحث على فعل الخير وإن قلّ، والتحذير من قليل الشر وكثيره.
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] ، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق:1] ، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس:1] إلى آخر السور الثلاث صدَّر كلًا منها بالأمر بقول ما تضمنته كلُّ سورة. ففي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أمر بقول التوحيد، وكلِّ ما دل على الثناء على الله، ووصفه بصفات الكمال وتنزيهه عن ضدها. وفي السورتين الأخيرتين أمر باللجأ إليه من جميع الشرور الداخلية والخارجية والظاهرة والباطنة والله أعلم.
وقد ذكر الله القرعة في موضعين حين تنازعوا في مريم أيهم يكفلها، وحين تساهم يونس ومن معه أيهم يلقى في اليم. فيدل على استعمال القرعة عند إبهام المستحق، وعند التزاحم في الحق إذا لم يكن لأحدهما مزية ترجيح ولا تمكن المشاركة. وأما قرعة الميسر والرهان ففي غير ذلك من مواضع الخطر، مثل أن يعرف أنَّ الشيء مشترك بينهما فيريدان أن يقترعا عليه فهذا الذي لا يحل لأنه ميسر ظاهر.