فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 453

رافضي أشعري، ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتابًا سماه"العذاب الواصب على أرواح النواصب".

ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع"، وقال:"قيدوا العلم بالكتابة". قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لانضبطت السنة، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين -رضي اللَّه عنه- هو الذي أضل الأمة، قصدًا منه وتعمدًا. ولقد كذب في ذلك وفجر.

مات في بلد الخليل عليه السلام بعد رجوعه من الحج في رجب سنة ست عشرة وسبعمائة [1] .

-من مؤلفاته:

-"مختصر الروضة"="البلبل في أصول الفقه": طبع مفردًا في مؤسسة النور للطباعة والتجليد بالرياض سنة (1383 هـ/ 1963 م) باسم"البلبل"في حجم صغير. ثم أعادت نشره مكتبة الإمام الشافعي بالرياض سنة (1410 هـ/ 1990 م) . وطبعته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.

(1) "ذيل طبقات الحنابلة"4/ 404،"شذرات الذهب"6/ 39،"المقصد الأرشد"1/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت