رافضي أشعري، ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتابًا سماه"العذاب الواصب على أرواح النواصب".
ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع"، وقال:"قيدوا العلم بالكتابة". قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لانضبطت السنة، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين -رضي اللَّه عنه- هو الذي أضل الأمة، قصدًا منه وتعمدًا. ولقد كذب في ذلك وفجر.
مات في بلد الخليل عليه السلام بعد رجوعه من الحج في رجب سنة ست عشرة وسبعمائة [1] .
-من مؤلفاته:
-"مختصر الروضة"="البلبل في أصول الفقه": طبع مفردًا في مؤسسة النور للطباعة والتجليد بالرياض سنة (1383 هـ/ 1963 م) باسم"البلبل"في حجم صغير. ثم أعادت نشره مكتبة الإمام الشافعي بالرياض سنة (1410 هـ/ 1990 م) . وطبعته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.
(1) "ذيل طبقات الحنابلة"4/ 404،"شذرات الذهب"6/ 39،"المقصد الأرشد"1/ 425.