قال المرداوي [1] : وقال في"الرعاية"، و"الحاوي": وإن قال: يفعل السائل كذا (احتياطًا) فهو واجب. وقيل: مندوب. وقال نقلًا عن ابن حامد رحمه اللَّه: وإن قال (يعجبني) فهو للوجوب [2] .
قول الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: (أحب كذا) أو (يعجبني) أو (أعجب إليَّ) أو (هذا حسن) أو (أحسن) أو (أستحسن كذا) أو (أستحب كذا) أو (أختار كذا) للاستحباب والندب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب [3] ، وقيل: للوجوب.
قول الإمام: (هذا حرام) صريح في الحرمة.
قوله: (لا ينبغي) أو (لا يصلح) أو (أستقبحه) أو هو (قبيح) أو (لا أراه) يحمله الأصحاب على التحريم [4] .
فإن قال: (هذا حرام) ثم قال: (أكرهه) أو (لا يعجبني) فحرام، وقيل: يكره [5] .
قال ابن حامد: إذا صدر الجواب من إمامنا في مسألة بأن يقول (لا تجزئ) أو طلاق يقول: (أخشى أن يقع) أو ما شابه ذلك فكله عَلَمٌ للتحريم كأنه قال قد وقع الطلاق [6] .
(1) راجع:"الإنصاف"12/ 248، 249.
(2) "تهذيب الأجوبة"2/ 660.
(3) راجع:"الفروع"1/ 67، و"مفاتيح الفقه الحنبلي"للدكتور سالم الثقفي 2/ 21.
(4) "المدخل إلى مذهب الإمام أحمد"ص 137.
(5) راجع:"الإنصاف"12/ 248.
(6) "تهذيب الأجوبة"2/ 595.