المبحث الأول: ألفاظ الإمام أحمد في أجوبته ودلالتها
ألفاظ الإمام رضي اللَّه عنه على ثلاثة أقسام:
الأول: صريحة في الحكم بما لا يحتمل غيرها.
الثاني: أو ظاهرة فيه مع احتمال غيرها.
الثالث: محتملة لشيئين فأكثر على السواء.
وتفصيل ذلك في ما يلي:
قال ابن حامد: اعلم وفقنا اللَّه وإياك للصواب أن أجوبته إذا وردت بلفظ (الأحب إلي) فذلك عَلَمٌ للإيجاب [2] .
وقيل: فإن قال: (أحبُّ إليَّ كذا) ، (ولا أحب كذا) ، فإطلاق هذا يقتضي الاستحباب دون الإيجاب، لأن هذا هو المعهود في عرف التخاطب [3] .
(1) من المصادر الأساسية التي استفدنا منها في هذا الباب:
كتاب"تهذيب الأجوبة"لابن حامد، و"صفة الفتوى"لابن حمدان، ومقدمة"الإنصاف"للمرداوي، و"المدخل"لابن بدران، و"مصطلحات الفقهاء والأصوليين"، أ. د. محمد الحفناوي، نشر دار السلام، و"مصطلحات المذاهب الفقهية"د. مريم الظفيري.
(2) "تهذيب الأجوبة"2/ 618.
(3) وهذا رأي أبي يعلى وابن حامد وجماعة من الحنابلة. انظر"العدة في أصول الفقه"5/ 1627.