فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 104

الباب الثاني

العصا السحرية المزعومة

وللتبشير بالديمقراطية التي يصورونها بـ"العصا السحرية"التي ستحل جميع المشاكل بمجرد استعمالها، كان ل ابد من شعارات تُرفع وهتافات تُردد، فلم يكن إلا شعارات الماسون وحكماء صهيون: (الحرية، والعدل، والمساواة) .

جاء في بروتوكولات حكماء صهيون: (في الزمن الماضي، كنا نحن أول من نادى في جماهير الشعب بكلمات الحرية والعدالة والمساواة، وهي كلمات لم تزل تردد إلى اليوم، ويرددها من هم بالببغاوات أشبه، ينقضُّون على طُعْمِ الشَرَك من كل جو وسماء، فأفسدوا على العالم رفاهيته كما أفسدوا على الفرد حريته الحقيقية، وكانت من قبل في حرز من عبث الدهماء.

وفي جميع جنبات الدنيا، كان من شأن كلمات (حرية - عدالة - مساواة) أن اجتذبت إلى صفوفنا على يد دعاتنا وعملائنا المسخرين، مَن لا يحصيهم عدّ من الذين رفعوا راياتنا بالهتاف.

وكانت هذه الكلمات، دائما هي السوس الذي ينخر في رفاهية الغوييم -غير اليهود- ويقتلع الأمن والراحة من ربوعهم، ويذهب بالهدوء، ويسلبهم روح التضامن، وينسف بالتالي جميع الأسس التي تقوم عليها دول الغويا -غير إسرائيل-).

ولتطبيق النظام الديمقراطي كان لا بد من منابر للتشريع، يجتمع فيها ممثلو الشعب المزعومون؛ فكانت المجالس النيابية.

ولا بد من مقار يجتمع فيها أعضاء الأحزاب المنضوية تحت اللعبة الديمقراطية، وتدار فيها الجلسات، وتعد فيها الخطط، فكانت مقار الأحزاب، التي يتظاهر كل منها بأنه الملاذ الآمن للفقراء والمساكين والجماهير العاملة، وحصن العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان والمرأة والأقليات ... إلخ، ولكن الواقع يشهد بغير ذلك تمامًا وهذا ليس في الدول المتخلفة فقط بل في دول العالم المتحضر كافة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت