فهرس الكتاب
الانحرافات!، حيث عد ابومحمد العدناني من جملة انحراف القاعدة أنه (منهج يجري خلف الأكثرية) !!
وهذا يعني بالضرورة أن الدخول في بيعة الدولة هو الوقوف بالضرورة في وجه الأمة!!
ومنها: - وهذا أهمها - أنه لو أعلنت جميع الجماعات المجاهدة البيعة للدولة، فإت هذا لا يُصّيِر البغدادي خليفة لجميع المسلمين، وإنما هو خليفة لمن بايعه أو كان تحت سلطانه.
وهذا من المسائل التي بجب التنبه إليها، لأنه سبق وأن نقلنا النصوص الشرعية وكذا أقوال أهل العلم أن (عقد الإمامة) إنما هو عقد الأمة أو من تنيبهم الأمة ... (أهل الحل والعقد) ، ولا شك أن الجماعات المجاهدة على اختلافها هم جزء من الأمة وليسوا كل الأمة، هذا من جهة.
كما أنهم لا يمثلون الأمة تمثيل أهل الحل والعقد، حيث أن الأمة من الناحية الواقعية ليس تابعة لهم، وإنما يتبعهم المجاهدون الذين تحت إمرتهم وسلطانهم، وبالتالي مبايعتهم للبغدادي لا يعني مبايعة الأمة، والنتيجة أن الخلافة لا تنعقد بمجرد مبايعتهم، من جهة أخرى،
وهذا ما يجعل مبايعة الخلافة يوقعنا فيما كنا ننكره على الدولة نفسها، أعني ... (غصب حق الأمة في تعيين خليفتها) !!
ولكن بالمنهج الذي خطه الشيخ أسامة رحمه الله تعالى يمكن أن يصبح من الناحية الواقعية أمراء ومشايخ المجاهدين هم أهل الشوكة الذين يحصل بهم صحة البيعة ومقصود الإمامة.
لأنه كما أسلفنا القول إذا منَّ الله على المجاهدين - بعد هُبل العصر - فسيصبح المجاهدون هم إما القوة البديلة، أو - على الأقل - القوة الموازية لقوة أمريكا، وحينئذ يصبحون هم أهل الشوكة الذين يخضع لهم الناس ويتبعونهم.