الصفحة 103 من 177

الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفوجًا * فسبح بحمد الله واستغفره * إنه كان توابا).

وأصبحت بعد ذلك الدولة الإسلامية هي القوة الوحيدة في ذلك الفتوحات الاسلامية تطيح بعروش القياصرة والأكاسرة.

لكن تلك الخطة الرشيدة والجادة السديدة التي لو سلكها المجاهدون لأفضت بهم بإذن الله إلى الإطاحة برأس الكفر أمريكا ووكلائها من حكومات الردة في بلاد العرب والمسلمين، ولحلت الدولة الإسلامية - بإذن الله - محلها، ولكن ... تنكبها المجاهدون - إلا من رحم الله - وراحوا يسيرون في بنيات الطريق مما تسبب - فيما حذر منه الشيخ رحمه الله تعالى - تشتيت الجهود، وتبديد الطاقات فيما لا طائل كبير ورائه، ثم أعقب تشتيت الجهود تشتت القلوب مما تسبب في فتنة عمياء - تسبب فيها تمدد دولة العراق الإسلامية إلى الشام، ثم إعلانهم الخلافة افتئاتا على الأمة - نسأل الله أن يقينا شرها.

يقول إخواننا: (7 - هل يجوز شرعا التنازل في بعض الأمور والدخول في بيعتهم درءًا للفتنة التي قد تحصل باقتتال الجماعات المقاتلة في بعضها، وبعد الدخول معهم تفتح التحقيقات حول الدماء التي سالت في الشام والفتن التي دارت فيها؟)

أقول: إن الدخول في بيعة الدولة ستترتب عليه الكثير من الآثار السلبية.

منها: أن الدولة قد عادت الجميع، وعاداها الجميع بما في ذلك عامة الأمة، وهذا يعني أن الدخول معهم في تلك البيعة هو وراثة تلك العداوة التي جهد المجاهدون وعلى رأسهم قاعدة الجهاد من أيام الشيخ أسامة رحمه الله في محاولة التقرب وكسب تأييد الأمة التي هي الوقود الحقيقي في إدارة المعركة، والذي يعد - كسب الأمة - في ميزان الدولة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت