و المجاهدون الآن يجمعون بين واجبين واجب قتال المرتدين الذي لا مناص منه لمن يعرف الواقع، و واجب قتال أسياد المرتدين الذين هم رأس الحربة في الحرب الصليبية المعلنة.
وما نأمله ممن بلغ مرحلة النضج أن يحترم اختياراتنا كما نحترم نحن اختياراته ويبقى باب النقاش والمراجعة مفتوحا بين أبناء الجهاد وهم بين الأجر والأجرين والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
رابعا: إظهار عمالة النظام الجزائري وسائر الأنظمة العربية مسؤولية لا تقع على عاتق المجاهدين فقط ,بل العمل على ذلك وظيفة كل أبناء التيار الإسلامي المنادين بعودة دولة الخلافة ... ومن جهة أخرى إظهار عمالة الأنظمة لا يعني توقيف القتال , أو الكف عن قتلهم وقتالهم , بل ذلك مما يعجل باستبانة سبلهم المجرمة والواقع خير شاهد على ذلك ... فهما خطان متوافقان في خطة متكاملة.
خامسا: علاقة الشعب الجزائري الطيب بالنظام الجزائري الخبيث بصراحة:
أ) ـ النظام الجزائري المرتد لا يستطيع كسائر الأنظمة أن يتخلص من إجرامه واستعباده لطبقات الشعب الكادحة , وفضيحة بنك الخليفة قطرة من بحر وبالتالي خبث النظام من تفسير الواضحات.
ب) ـ ضربات المجاهدين هي التي تجعله يسفر عن حقيقته البشعة مما سينبه الغافلين الذين يظنون به الخير.
ج) ـ في المقابل الشعب الجزائري يعرف طيبة الإسلاميين أيام الجبهة الإسلامية وأيام الجهاد , وبالتالي يدرك الفرق جيدا , وحتى بعدما نجم الزيغ في طائفة من المجاهدين، شعبنا الطيب يعرف ما هي المناطق التي يأمن فيها على نفسه وماله من العكس.
د) ـ انحصار الدعم الشعبي في وقت ما لم يكن سببه أنّ الطاغوت تاب من جرائمه على كل الأصعدة أو أن الشعب وثق في لبس جلد الحية , وإنما كان سببه (بكل صراحة) انحراف الجماعة الإسلامية , فكان شعبنا كمن استجار بالرمضاء والدم ... و الحمد لله قد أمن على دمه وماله الآن , وسيعود شعبنا بإذن الله إلى أحضان المجاهدين نسأل الله أن يوفقنا لأداء حقه علينا.
خامسا: حقيقة الإنحراف الذي حصل يوما:
سأل السائل عن حقيقة الإنحرافات التي تخلص منها الجهاد ـ كما ذكر أمير التنظيم الشيخ أبو مصعب حفظه الله والجواب في نقاط:
1 ـ الانحراف عن المنهج الأصيل موجود في أية ملة وفي أية أمة , وُجد ذلك بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالردة ثم ظهر الخوارج زمن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذين استحلوا دماء المسلمين ـ كما حدث عنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ ... وهذا القول ليس المقصد منه تبرير الانحراف ,كلا لكن المراد أن لا يكون انحراف طائفة ما مسوغا لتضخيمه و تصويره كأنه هو الأصل ثم يخذل الحق و يفلسف القعود بحجة الزيغ كلاّ .. فالحق باق وإن قل ناصروه وقد كانت و لازالت طائفة من المجاهدين في الجزائر على منهج أهل السنة و الجماعة قبل الزيغ و بعده، و بفضل الله ثم بفضل