فهرس الكتاب
ورغم معناها: وضع أنفه في التراب، ودنس أنفه بالتراب، وحق أن يدنس أنفه بالتراب وقد غاب عقله وقد غاب رشده، كيف تأتيه الفرص، وتأتيه مواسم العبادات، وتأتيه مواسم الغفران، ومواسم طاعة الله -عز وجل- فيعرض عنها ويشتغل بغيرها؟! وتمر الفرص وتمر حياته وتمر أيامه، ويباغته ملك الموت وقد فاته الخير الكثير.
فينبغي للعبد أن يهتدي بكتاب الله -عز وجل-، ويهتدي بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ويعتمد المقاييس التي وضعها الله ورسوله لميزان الدنيا، وميزان الدين، وميزان الآخرة؛ وليعلم أن الخير كل الخير في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما أصاب المسلمين اليوم من تفرقٍ وتناحرٍ وذلةٍ وخسارةٍ وشقاءٍ ومشاكلٍ و ... و ... ، كل ذلك بإعراضهم عن كتاب الله، وإعراضهم عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وإن تلبسوا بلبوس الإيمان، وتلبسوا بالإسلام، وتلبسوا بالجهاد، ولكن كل ما يصيبنا -يا إخوان- إنما هو بالإعراض، وبمخالفة الله ورسوله. والله -عز وجل- قال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
فاللهم فقهنا في الدين، وارزقنا اللهم حسن القول والعمل، وارزقنا حسن الفهم عنك وعن رسولك -عليه الصلاة والسلام-.
اللهم تقبل منا الصيام، وتقبل منا القيام، وتقبل منا الجهاد في سبيلك يا أرحم الراحمين.
اللهم انصر عبادك المؤمنين في كل مكان، اللهم اشف عبادك المرضى في كل مكان، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم اجمع كلمة المسلمين على كتابك وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -، اللهم أصلح ذات بيننا وألف على الخير قلوبنا، واجمع شملنا وانصرنا على أنفسنا وعلى من عادانا، أنت ولي ذلك والقادر عليه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم. وبارك الله فيكم وتقبل الله منا ومنكم.