الصفحة 172 من 177

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.

الحياة أفراح وأقراح، والحقيقة أن أقراحنا أكثر من أفراحنا، والناس اليوم بين الأُضحيات وبين التَّضحيات؛ أناس تسأل عن ثمن الأُضحية وهل يُضحي أم لا يضحي؟ وأناس تبحث عن أماكن التَّضحيات لتبذل النَّفس والنفيس وتبيع النفس لله -عز وجل- وتبذل دمها ومالها من أجل أن يكون دين الله -سبحانه وتعالى- الأعلى، تقبَّل الله الأضحيات من المسلمين، وتقبَّل الله -عز وجل- التضحيات من المسلمين، وكم أتمنى أن يرتقي تفكير المسلمين إلى البحث عن أماكن التضحيات من أجل أن تكون كلمة الله -سبحانه وتعالى- العُليا وكلمة الذين كفروا السفلى؛ لأن ذلك هو الواجب وهي الأمانة، أمانة الأنبياء والرسل والصحابة وأمانة الأجيال القادمة، {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

ضحُّوا تقبَّل الله ضحاياكم، وضحُّوا تقبل الله تضحياتكم، واعلموا أن الأجر مكفول ومحفوظ عند الله -سبحانه وتعالى-، ويوم يجتمع الناس عند رب العالمين يومئذ يفرح المسلمون بأجرهم، ويومئذٍ يعضُّ الظالمون ويندم الكُسالى والبُخلاء، وسنة الله -عز وجل- ماضية في إهلاك الظالمين وفي استبدال الكسالى والقاعدين؛ {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} ، {وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} .

فاللهم استعملنا ولا تستبدلنا، واجعلنا مفاتيح خير مغاليق شر، واغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، اللهم فرِّج عن الإسلام وفرِّج عن المسلمين، وفرِّج عن الأُسارى والأسيرات والمنكوبين والمظلومين في كل مكان، اللهم انصر دينك وأعزَّ جُندك، اللهم عليك بطواغيت العرب والعجم اللهم أرنا ضعفهم في قوتك يا رب العالمين، اللهم دمّرهم ومزّقهم وشتّتهم وأرنا فيهم عجائب قدرتك، اللهم اغفر لنا وارحمنا وتُب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

أيها المسلمون تقبَّل الله منا ومنكم، وغفر الله لنا ولكم، وأعاد الله -عز وجل- علينا هذا العيد ونحن في خير حال، وفي عز وتمكين، وهو ولي ذلك والقادر عليه.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت