إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فكل معينٍ ما عدى الله خاذلُ
تجنَّبوا العنف قولًا وفعلًا مع الناس عمومًا والمخالفين خصوصًا، فما كان اللين في شيءٍ إلا زانه وما كان العنف في شيءٍ إلا شانه.
أما أنتم يا شيوخ القبائل ووجوه الناس، القوم تبعٌ لرؤوسهم صلاحًا وفسادًا، والمعركة اليوم معركة الأمة المسلمة بأسرها، والولاء يجب أن يكون لله ورسوله والمؤمنين، إياكم وعصبية الجاهلية فإنها منتنة ولا تُغني من الله شيئًا، (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) ، تخندقوا مع إخوانكم المجاهدين (وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) ، ولا تخونوا دينكم وأهلكم فالخيانة عارٌ وشنار ورعي الإبل خيرٌ من رعي الخنازير (وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ) ، كونوا دعاةً وأعوانًا لحكم الله ورسوله، ولا يضركم شنئان المخالفين فإنَّ الله موهنٌ كيد الكافرين وفي عدوة الله ورسوله عز الدنيا والآخرة (إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) .
ديارنا كلها محتلةٌ ولذا سيّان إن بقي الغازون أو رحلوا
وهل سيثمر في أوطاننا أملٌ إذا عليه عدا في مهده الأجلُ
وهل سينفع تحرير الديار إذا الأرواح كانت بقيد الرق تنتقلُ
قبل الرجوع ارجعوا لله خالقكم لن يُرتجى النصر ممن دينهم خذلوا
والله نسأل أن يبرم لكم ولجميع المسلمين أمر رشدٍ يعز فيه وليَّه ويخذل عدوَّه ويُعمل فيه بطاعته ويُنهى عن معصيته، وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.