-سوء فهم معنى الموالاة وما يُعد منها ناقضا وما ليس كذلك، مما جعلهم يدخلون طوائف من الناس في طائفة الموالين للمرتدين .. وكانت هذه قاصمة الظهر.
قول أخينا الشيخ أبي مصعب عبد الودود أو غيره من أبناء الجهاد أننا تخلصنا من الإنحراف، ليس لازمه أننا انحرفنا، لا والحمد لله، ومن يعرفنا يعرف ذلك، فتلك مساوئ برء الله منها ألسنتنا وأيدينا، وإنما القصد أنّ الجهاد تخلص من ذلك، واللفظ استعمل مجازا لأن الذين انحرفوا محسوبون على الجهاد عند عوام الناس الذين لا يدركون حقيقة الفرق .. فنحن والحمد لله ما زلنا على منهج أهل السنّة في فهم الدين والعمل به، ونطمع دوما في الإستزادة من العلم والفهم والعمل، والحق أحق أن يتبع.
وقبل الفراغ من هذه النقطة تجدر الإشارة إلى مسألة مهمة في نظري وهي أنّ الحديث عن أخطاء المجاهدين يجب أن لا يؤدي إلى تبرئة ساحة الطاغوت الذي يحاول زبانيته تغطيتها بتضخيم أخطاء الجماعة الإسلامية المسلحة, مع العلم أنّ ثمّة فرق بين الخطأ بتأويل والجريمة التي لا تأويل لها - لا من جهة الشرع ولا من جهة القانون المزعوم-.
وأخيرا هذا ما تيسر، فإن أصبت فمن الله عز و جل وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان منه .. وصلّى الله على محمد وآله وسلم.
و كتبه أبو الحسن رشيد
عضو الهيئة الشرعية/رئيس الهيئة القضائية
لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي
الثلاثاء، 13 جمادى الأولى، 1428