دمه وماله الآن، وسيعود شعبنا بإذن الله إلى أحضان المجاهدين نسأل الله أن يوفقنا لأداء حقه علينا.
سادسا: حقيقة الإنحراف الذي حصل يوما:
سأل السائل عن حقيقة الإنحرافات التي تخلص منها الجهاد ـ كما ذكر أمير التنظيم الشيخ أبو مصعب حفظه الله والجواب في نقاط:
1 -الانحراف عن المنهج الأصيل موجود في أية ملة وفي أية أمة، وُجد ذلك بعد وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم- بالردة ثم ظهر الخوارج زمن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- الذين استحلوا دماء المسلمين كما حدث عنهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم- ... وهذا القول ليس المقصد منه تبرير الانحراف، كلا لكن المراد أن لا يكون انحراف طائفة ما مسوغا لتضخيمه و تصويره كأنه هو الأصل ثم يخذل الحق و يفلسف القعود بحجة الزيغ كلاّ.
فالحق باق وإن قل ناصروه وقد كانت و لازالت طائفة من المجاهدين في الجزائر على منهج أهل السنة و الجماعة قبل الزيغ و بعده، و بفضل الله ثم بفضل تضحياتها و صبرها و ثباتها و تصديها للزيغ حُفظ الجهاد، وستبقى طائفة من أمة محمد - صلى االه عليه و سلم - تقاتل على الحق حتى تقوم الساعة لا يضرها من خالفها أو خذلها.
2 -الانحراف الذي أصاب مسار الجهاد في جزائرنا، لم يشمل كل أبنائه ولا كل البلاد إنما كان محصورا في طائفة انقرضت والحمد لله وفي جزء ضيق من البلاد، أما الباقي فكان على الخط الأصيل الأول ودليل ذلك أن الخروج عن الطائفة المنحرفة كان بمجرد ظهور بوادر الانحراف ووصل الانكار إلى درجة مقاتلة المنحرفين، و استشهد جمع كثير من خيرة الإخوة في التصدي للخوارج دفاعا عن أمتنا من شرهم، والتوفيق من الله.
3 -حقيقة الانحراف يمكن ايجازه فيما يلي:
-جنوح نحو الغلو و الأخذ بالأقوال المتشددة.
-عدم فهم معنى البدعة والتفريق بين المكفرة والغير المكفرة مما نتج عنه سوء التعامل مع المخالف الذي يفضي أحيانا إلى القتل والقتال.
-سوء فهم معنى الجماعة، وعدم التفريق بين جماعة الإمام والجماعات الخاصة، الشيء الذي أنتج أخطاءً وحِدّةً في التعامل مع المعارضة.