الصفحة 82 من 177

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فهذه بعض التوضيحات المختصرة على إشكالات إخواننا حول موضوع الخلافة، وإنني لا التزم ترتيب المسائل حسب ورودها في الرسالة لأن بعض المسائل متداخلة مع بعض.

يقول إخواننا: (ماهو الرأي الشرعي الخلافة الإسلامية بحد ذاتها دون النظر للدولة الإسلامية التي قامت بإعلانها، وماهو التصور الواقعي لها خاصة وأن الزمان شاغر عن إمام عادل يجمع بين المسلمين والحاجة ملحة للوحدة لتحالف الكفار بجميع صنوفهم على الأمة الإسلامية؟!) أهـ.

الجواب: - والله أعلم - أن هذا المقطع يحتوي على مسألتين.

الأولى: عن حكم إقامة خليفة للمسلمين.

الثانية: عن التصور الواقعي لها.

أما المسألة الأولى فأقول:

إن نصب الخليفة من فروض الكفاية التي تخاطب به الأمة وليس الأفراد، ولهذا كانت الأمة هي المخاطبة والمسئولة عن نصب الإمام الذي مهمته (حراسة الدنيا وسياسة الدين به) ،

فمنصب الخلافة هو عبارة عن عقد بين الأمة ومن تختاره ممن تتوفر فيه شروط الخلافة، فهي صاحبة التنصيب والعزل (أو من تنيبهم الأمة في ذلك، وهم الذين يُعرفون بأهل الحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت