فهرس الكتاب
قلت: وسأذكر السُّنن فيما قلته ليرتدع من لَعِبَ بالنرد، ويتوب إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، فإن لم يَتُبْ فما أسوأ حاله .
--------------------
= نصيبان، وللرقيب: ثلاثة، وللحلس: أربعة، وللنفاس: خمسة، وللمسبل:
ستة، وللمعلى: سبعة.
وكانوا يجمعون القداح في خريطة يسمونها: (الرِّبابة) بكسر الراء،
ويضعونها على يد رجل عدل عندهم يُسمى: (المحيل) ؛ لأنه يحيلها في
الخريطة ويخرج منها قدحًا باسم رجل منهم، فأيهم خرج اسمه أخذ نصيبه
على قدر ما يخرج من القداح، وإن خرج له قدح من الثلاثة التي لا أنصباء
لها لم يأخذ شيئًا وغرم ثمن الجزور».
نقلاً من تحقيق «تحريم النرد» لمحمد إدريس (ص٦٠) .
و«لم يُفرد الفقهاء بابًا أو كتابًا للميسر، وإنما يتكلمون عنه غالبًا بلفظ:
(القمار) في مباحثهم الفقهية الأخرى، كبيع الغرر، أو السبق، والنضال.
وعرف ابن سيرين ومجاهد وعطاء الميسر فقالوا: كل شيء فيه خطر، وفي
بعض الروايات: (حظ) ، ورسم اللفظين متشابه، وفي بعض الروايات:
(قمار) ، فهو من الميسر . . .
قال الإمام مالك: الميسر ميسران: ميسر اللهو، فمنه: النرد، والشطرنج،
والملاهي كلها، وميسر القمار، وهو ما يتخاطر الناس عليه.
وبحسب هذا القول فإن الميسر يضم معنيين:
١ - اللهو المحرَّم، ولو بدون مال.
٢ - القمار المحرَّم، أي الذي فيه مال.
وذهب إلى مثل هذا ابن تيمية وابن القيم، ومثله ورد عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، قال: قلت للقاسم بن محمد: ما الميسر؟ قال: كل ما ألهى عن
ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر . . .
وقد ذهب ابن تيمية إلى أن
(قمار) ، فهو من الميسر. . .
١ ـ اللهو المحرَّم، ولو بدون مال.
٢ ـ القمار المحرَّم، أي الذي فيه مال.
ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر. . .
وقد ذهب ابن تيمية إلى أن مفسدة الميسر أعظم من مفسدة الرِّبا؛ لأنه
يشتمل على مفسدتين: مفسدة أكل المال بالحرام، ومفسدة اللهو الحرام، إذ
يصُدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقع في العداوة والبغضاء، ولهذا حُرِّمَ
الميسر قبل تحريم الربا. اهـ.
نقلاً من كتاب: «الميسر والقمار والمسابقات والجوائز» (ص٢٨) .