فهرس الكتاب
أمر الجاهلية، فحرَّمه الله عَزَّ وَجَلَّ كله، وهذا كله وزيادة فقد كَثُرَ في الناس، وهو مكسب الفُسَّاق، ويجدون من يُعينهم على هذا!⁽١⁾.
--------------------
(الصنج العربي) : هو الذي يكون في الدفوف ونحوه، فأما الصنج ذو
الأوتار فدخيل معرب، تختص به العجم. قال الجوهري: الصنج الذي
تعرفه العرب: هو الذي يُتَّخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر. «لسان العرب»
(٣١١/٢) .
(الطبل) : معروف الذي يضرب به وهو ذو الوجه الواحد والوجهين. «لسان
العرب» (٣٩٨/١١) .
(الطنبور) : فارسي معرب، وهو من آلات العزف.
انظر «الصحاح» (٧٧٦/٢) .
(١) قال ابن قدامة رَحِمَهُ اللهُ في «فُتيا في ذم الشبابة والرقص والسماع» (٣٢) : فأما تفصيل هذه المسموعات من الدف، والشبابة، وسماع كل واحد منهما منفردة: فإن هذه جميعها من اللعب، فمن جعلها دأبه، واشتهر بفعلها، أو استماعها، أو قَصَدَها في مواضعها، أو قُصِدَ من أجلها: فهو ساقط المروءة، ولا تُقْبَلُ شهادته، ولا يُعدُّ من أهل العدالة، وكذلك الرَّقَّاص. اهـ. - وقال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «مدارج السالكين» (٤٩٦/١) : ومعلوم عند الخاصة والعامة أن فتنة سماع الغناء والمعازف أعظم من فتنة النوح بكثير، والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم، وفشت فيهم، واشتغلوا بها، إلا سلَّط الله عليهم العدو، وبلوا بالقحط والجدب وولاة السوء، والعاقل يتأمل أحوال العالم وينظر، والله المستعان. اهـ. - وقال ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ في «جامع الرسائل والمسائل» (١٠٢/٥) : والمعازف هي خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعله حميا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حلَّ فيهم الشرك، ومالوا إلى الفواحش وإلى الظلم، فيشركون، ويقتلون النفس التي حرَّم الله، ويزنون، وهذه الثلاثة موجودة كثيرًا في أهل سماع المعازف؛ سماع المكاء والتصدية، أما الشرك فغالب عليهم بأن يحبوا شيخهم أو غيره مثل ما يحبون الله، ويتواجدون على حبه. اهـ.