الصفحة 64 من 72

٦٧ - حَدَّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا موسى بن عمير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ بكسر المزامير والمعازف. وأقسم ربي عَزَّ وَجَلَّ: لا يشربُ عبدٌ في الدنيا خمرًا إلَّا سقاه اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة حَمِيمًا، مُعَذَّبًا أو مَغْفُورًا له». ثم قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كسبُ المُغَنِّيَة والمُغَنِّي حرامٌ. وكسبُ [١/٥٠أ] الزَّانية سُحْتٌ»⁽١⁾. وحقٌّ على الله عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا يُدْخِلَ الجنة لحمٌ نبتَ من سُحْتٍ»⁽٢⁾.

٦٨ - حَدَّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن بكَّار القافلائي، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: أنبا ابن أبي مريم، قال: أنبا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني عُبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

--------------------

(١) (السُّحْتُ) : الحرام الذي لا يحلُّ كسبُه؛ لأنه يَسْحَتُ البركةَ: أي يُذهبها. «النهاية» (٢/ ٣٤٥) .

(٢) رواه أبو بكر البزار في «الغيلانيات» (٤٨) . وفي إسناده: موسى بن عمير القرشي كوفي، قال أبو حاتم الرازي: أبو هارون الأعمى، ذاهب الحديث كذاب. «الجرح والتعديل» (٨/ ١٥٥) . وروى مسلم (٢٠٠٢) عن جابر رضي الله عنه، أن رجلا قدم من جيشان - وجيشان من اليمن -، فسأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له: المزر، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أومسكر هو؟» . قال: نعم. قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل مسكر حرام، إن على الله عَزَّ وَجَلَّ عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال». قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النار» ، أو «عُصارةُ أهل النار» . وروى أحمد (١٤٤٤١) من حديث جابر رضي الله عنه، وفيه: «يا كعب بن عُجرة، إنه لا يدخل الجنة لحمٌ نبت من سُحت، النار أولى به».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت