فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1166

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسِينَا! هَذَا الْخَرْزَ عِنْدَنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلّكُمْ يَحْلِفُ بِاَللهِ أَنّهُ نَسِيَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَحَلَفُوا بِاَللهِ جَمِيعًا أَنّهُمْ نَسُوهُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِيرِ الْمَوْتَى فَسُجِنَ عَلَيْهِمْ بِالرّبَاطِ، ثُمّ صَلّى عَلَيْهِمْ صَلَاةَ الْمَوْتَى. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ الْغُلُولَ فِي رَحْلِ الرّجُلِ فَلَا يُعَاقِبُهُ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَنّهُ أَحْرَقَ رَحْلَ أَحَدٍ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ، وَلَكِنّهُ يُعَنّفُ وَيُؤَنّبُ وَيُؤْذِي وَيُعَرّفُ النّاسَ بِهِ.

قَالُوا: وَاشْتَرَى يَوْمَ خيبر تبرا [ (1) ] بذهب جزافا، فلهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وَكَانَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ يُحَدّثُ يَقُولُ: أَصَبْت يَوْمئِذٍ قِلَادَةً فَبِعْتهَا بِثَمَانِيّةِ دَنَانِيرَ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

بِعْ الذّهَبَ وَزْنًا بِوَزْنٍ. وَكَانَ فِي الْقِلَادَةِ ذَهَبٌ وَغَيْرُهُ فَرَجَعْت فِيهَا. وَاشْتَرَى السّعْدَانُ تِبْرًا بِذَهَبٍ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ وَزْنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْبَيْتُمَا فَرُدّا! وَوَجَدَ رَجُلٌ يَوْمئِذٍ فِي خَرِبَةٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُمُسَ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ.

وَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ يَقُولُ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِ [ (2) ] مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلَا يَبِعْ [ (3) ] شَيْئًا مِنْ الْمَغْنَمِ حَتّى يَعْلَمَ، وَلَا يَرْكَبْ دَابّةً مِنْ الْمَغْنَمِ حَتّى إذَا بَرَاهَا [ (4) ] رَدّهَا، وَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ الْمَغْنَمِ حَتّى إذَا أَخْلَقَهُ رَدّهُ، وَلَا يَأْتِ مِنْ السّبْيِ حَتّى تَسْتَبْرِئَ وَتَحِيضَ حَيْضَةً، وَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى حَتّى تَضَعَ حَمْلَهَا. وَمَرّ رسول الله صلّى الله عليه

[ (1) ] التبر: الذهب والفضة أو فتاتهما قبل أن يصاغا، فإذا صيغا فهما ذهب وفضة. (القاموس المحيط، ج 1، ص 379) .

[ (2) ] فى الأصل: «فلا يسقى» .

[ (3) ] فى الأصل: «ولا يبيع» .

[ (4) ] فى الأصل: «إذ يراها» . وبراها: عزلها (القاموس المحيط، ح 4، ص 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت