قد تعرض هؤلاء المنكرون لسُنَّة رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لطعن ونقد كثير من الأحاديث الصحيحة وفيما يأتي أمثلة منها:
الحديث الأول:
[عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ[1] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ:"إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 30] ]."
(1) هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدَّوْسِيُّ اليماني، ونظرًا لما أشيع حوله من شُبُهَاتٍ ومطاعن، ومفتريات فإني أوسع ترجمته - بعض الشيء - أداءً لبعض حقه ولما قام به من خدمة جليلة في سبيل السُنَّةِ الشريفة فأقول:
كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسمَّاهُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الرحمن، واشتهر بِكُنْيَتِهِ حتى غلبت على اسمه وسُئِلَ أبو هريرة: لِمَ كُنِّيتَ بذلك؟ قال: «كُنِّيتُ أبا هريرة لأني وجدت هِرَّةً فحملتها في كُمِّي فقيل لي: أبو هريرة» . أسلم سَنَةَ سبع من الهجرة على الطُفيل بن عمرو وقد لازم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى آخر حياته وقصر نفسه على خدمته فكانت صحبته
(1) انظر ترجمته في"الإصابة": 7/ 199 - 201 و"تهذيب التهذيب": 12/ 63 و"تاريخ الإسلام": 2/ 333 و"طبقات ابن سعد": 52/ 4 / 2.