اتفق العلماء الذين يُعْتَدُّ بهم قاطبة على حُجِيَّةِ السُنَّةِ. قال الشوكاني: «إنَّ ثُبُوتَ حُجِّيَّةِ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ وَاسْتِقْلاَلَهَا بِتَشْرِيعِ الأَحْكَامِ ضَرُورَةٌ دِينِيَّةٌ وَلاَ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِلاَّ مَنْ لاَ حَظَّ لَهُ فِي دِينِ الإِسْلاَمِ» [1] .
والقرآن والسُنَّة وإجماع الأمَّة مطبقة على لزوم أتباع السُنَّة، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [2] .
وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [3] .
قال ميمون بن مهران: «الردُّ إلى الله هو الرجوع إلى كتابه وَالرَدُّ إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته وإلى سُنَّتِهِ بعد وفاته» وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] .
(1) "إرشاد الفحول": ص 29.
(2) [آل عمران: 31] .
(3) [النساء: 59] .
(4) [الحشر: 7] .