فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 181

الحديث العاشر:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ (*) مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .

فَقَالَ الْحَسَن: «وَمَا ذَنْبهمَا؟» قَالَ: «أُحَدِّثك عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُول وَمَا ذَنْبهمَا» ، فَسَكَتَ.

قَالُوا: قَدْ صَدَقَ الْحَسَنُ «مَا ذَنْبُهُمَا» [2] .

النقد:

قال أبو رية: « [وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى] أَنَّ هَذَا الحَبْرَ الدَّاهِيَةَ قَدْ طَوَىَ أَبَا هُرَيْرَةَ تَحْتَ جَنَاحِهِ حَتَّىَ جَعَلَهُ يُرَدِّدُ كَلاَمَ هَذَا الكَاهِنِ بِالنَّصِّ وَيَجْعَلَهُ حَدِيثًا مَرْفُوعًا مَا نُوْرِدُ لَكَ شَيْئا مِنْهُ ... » ثم ذكر هذا الحديث.

الرد:

إِنَّ أبا رِيَّةَ كعادته يحاول إيقاع الطعن على أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، لكن لو سألناه ما وجه الإنكار في هذا الحديث؟.

إِنْ كان هو المتن الذي رواه البخاري (*) فمعناه في كتاب الله، قال تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [3] .

وقال تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [4] .

(1) قال المؤلف (وراه البخاري) : 6/ 214 في بدء الخلق. وفي"فتح الباري"أَنَّ البزار والاسماعيلي والخطابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار وزادوا بعد كلمة (مُكَوَّرَانِ) «فِي النَّارِ» .

(*) [غريب من المؤلف كيف أورد هذه الرواية على أن البخاري خَرَّج هذا الحديث بهذه الصيغة: إِذْ لم ترد لفظة (ثَوْرَانِ) في"صحيح البخاري"وإنما وردت الرواية كالتالي: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ» ، راجع"فتح الباري شرح صحيح البخاري"لابن حجر، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: 6/ 297 حديث رقم 3200] .

(2) [انظر"تأويل مختلف الحديث": ص 165، الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة 1419هـ - 1999م، تحقيق مُحَمَّد محيي الدَّين الأَصْفَر، نشر المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق] .

(3) [القيامة: 8، 9] .

(4) [التكوير: 1] ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت