فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 181

الحديث الثامن:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السُّمِّ» [1] .

النقد:

يقول صاحب"ضُحَى الإسلام" [2] «ولكنهم لم يتوسَّعُوا كثيرًا في النقد الداخلي، فلم يعرضوا لمتن الحديث هل ينطبق على الواقع أو لا؟ مثال ذلك ما رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السُّمِّ» .

(1) رواه البخاري في (كتاب الطب) : 10/ 163، والترمذي: 6/ 234 في (الطب) أيضًا، وابن ماجه: 2/ 1142، والإمام مسلم عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ [نُفَيْلٍ] : «لِلْعَيْنِ» : 3/ 1619 - 1621، والإمام أحمد في"المسند": (1/ 178 - 188) ، (2/ 301، 305، 325، 356، 357، 421، 488، 490، 511) ، (3/ 48) و (5/ 346، 351) .

ومعنى الحديث، قال الحافظ: «وَالْكَمْأَة نَبَاتٌ لاَ وَرَقَ لَهَا وَلاَ سَاقَ، تُوجَدُ فِي الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُزْرَعَ. قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاسْتِتَارِهَا، يُقَال كَمَأَ الشَّهَادَة إِذَا كَتَمَهَا. وَمَادَّة الْكَمْأَة مِنْ جَوْهَر أَرْضِيٍّ بُخَارِيٍّ يَحْتَقِنُ نَحْوَ سَطْحِ الأَرْض بِبَرْدِ الشِّتَاءِ وَيُنَمِّيهِ مَطَرُ الرَّبِيعِ فَيَتَوَلَّدُ وَيَنْدَفِعُ [مُتَجَسِّدًا ... ] » .

قوله: «مِنْ الْمَنِّ» ذكر فيه ثلاثة أقوال: (أحسنها عند) «وَالْمَنّ مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَفْعُول أَيْ مَمْنُون بِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ فِيهِ شَائِبَة كَسْبٍ كَانَ مَنًّا مَحْضًا، وَإِنْ كَانَتْ جَمِيع نِعَم اللَّهِ تَعَالَى عَلَى [عَبِِيدِهِ] مَنًّا مِنْهُ عَلَيْهِمْ، لَكِنْ خُصَّ هَذَا بِاسْمِ الْمَنِّ لِكَوْنِهِ لاَ صُنْعَ فِيهِ لأَحَدٍ ... » انظر"فتح الباري": 10/ 163، 164.

(2) "ضُحى الإسلام"لأحمد أمين: 2/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت