فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 181

كان قبلهم من الأمم ولذلك عليهم أَنْ يَجِدُّوا في طاعتهم ويعملوا في دنياهم لآخرتهم وليس في هذا ما يخالف الحوادث الزمنية والمشاهدات التجريبية.

قال السباعي: «فَأَنْتَ تَرَىَ أَنََّ هَذَا الحَدِيثَ الذِي كَانَ فِي الوَاقِعِ مُعْجِزَةً مِنْ مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْقَلِبُ فِي مَنْطِقِ النَّقْدِ الجَدِيدِ الذِي دَعَا إِلَيْهِ صَاحِبُ"فَجْرِ الإِسْلامِ"إِلَى أَنْ يَكُونَ مَكْذُوبًا مُفْتَرَىً!» [1] .

«وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبُكَ مِنْ أَنَّ مُؤَلَِّفَ"فَجْرِ الإِسْلامِ"ذَكَرَ فِي آخِرِ فَصْلِهِ أَهَمَّ مَرَاجِعَ بَحْثِهِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا"فَتْحِ البَارِي"، وَ"القَسْطَلاَّنِي عَلَىَ البُخَارِيِ"وَ"شَرَحَ النَوَوِيَّ عَلَىَ مُسْلِمٍ"، وَهَؤُلاَءِ الشُرَّاحِ نَبَّهُوا عَلَىَ مَعْنَى الحَدِيثِ، وَبَيَّنُوا تَقْسِيِْ البُخَارِي لَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَأَشَارُوا عِنْدَ الجُزْءِ المُخْتَصَرِ إِلَىَ مَوْضِعِ الحَدِيثِ الكَامِلِ، فَإِنْ كَانَ الأُسْتَاذُ اطََّلَعَ عَلَىَ رِوَايَاتِ الحَدِيثِ وَأَقْوَالَ الشُرَّاحِ، فَكَيْفَ حَكَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَذِبِهِ؟ وَإِنْ لَمْ يَطََّلِعْ عَلَيْهَا فَكَيْفَ عَدَّ تِلْكَ الْشُّرُوحِ مِنْ مَرَاجِعَ بَحْثِهِ، بَلْ كَيْفَ اسْتَبَاحَ الخَوْضَ فِي هَذَا المَوضُوعِ عَلَىَ غَيْرِ هُدَىً؟» [2] .

(1) "السُنَّة ومكانتها في التشريع الإسلام"للدكتور مصطفى السباعي: ص 281.

(2) [المصدر السابق: ص 282] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت