فَإِنْ قيل: «وكيف يؤتى بالشمس والقمر ويكوران ويلقيان في النار والنار تضيق بالقمر فضلا عن الشمس، وهذا أمر يعلمه أهل الفلك وغيرهم؟
قلنا: إِنَّ ذلك سيكون يوم القيامة، وأحوال يوم القيامة لا تقاس على أحوال الدنيا، فستبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وسيتغير نظام العالم الذي هو عليه اليوم، وشواهد ذلك من القرآن [أكثر من أن تحصى] [1] ».
هذا لا يشكك فيه موحد، وأما المحلدون فللحديث معهم طريق آخر وأسلوب مغاير.
وبهذا ترى أنَّ الحديث صحيح ومزاعم أبي رية ذهبت هباءً منثورًا {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [2] .
(1) [انظر"دفاع عن السُنَّة"للشيخ محمد محمد أبو شهبة: ص 145] .
(2) [الأنبياء: 18]