فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 181

حسب أهوائهم ونزعاتهم، وقد بحث في هذا الحديث بعض الأئمة فقال: عرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله فوجدناه مُخالفًا له لأنَّا وجدنا في كتاب الله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] .

ووجدنا فيه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [2] .

ووجدنا فيه: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [3] .

وهكذا نرى أنَّ القرآن الكريم يُفَنِّدُ هذا الحديث ويَرُدُّهُ.

قال السيوطي: «فاعلموا رحمكم الله أَن من أنكر كَون حَدِيث النَّبِي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قولًا كَانَ أَو فعلا بِشَرْطِهِ الْمَعْرُوف فِي الأُصُول حجَّة، كفر وَخرج عَن دَائِرَة الإِسْلاَم وَحشر مَعَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى، أَو مَعَ من شَاءَ الله من فرق الْكَفَرَة» .

وروى الإمام الشافعي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يومًا حديثًا وقال: إنه صحيح فقال له قائل: أَتَقُولُ بِهِ يَا أَبَا عَبْدَ اللهِ، فَاضْطَرَبَ وَقَالَ: يَا هَذَا أَرَأَيْتَنِي نَصْرَانِيًا، أَرَأَيْتَنِي خَارِجًا من كَنِيسَةٍ، أَرَأَيْتَ فِي وَسَطِي زُنَّارًا؟ أَرْوِي حَدِيثَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلاَ أَقُولُ بِهِ؟ [4] اهـ.

(1) [الحشر: 7] .

(2) [آل عمران: 31] .

(3) [النساء: 80] ."إرشاد الفحول": ص 13، 14.

(4) "مفتاح الجنة": ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت