فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 488

الله جل وعلا قد جعل للمطلق واحدةً [أو] اثنتين، الرجعة ما دامت فِي العدة فقَالَ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ [البقرة: 228} .

إِلَى قوله عز وجل: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ [البقرة: 228} قَالُوْا: فلا يبطل ما جعله له وملكه إياه بقوله كما لو أعتق عبدا له عَلَى أن لَا دلالة كَانَ العتق جائزا وكَانَ الولاء له لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الولاء لمن أعتق"فلا يبطل الولاء بإبطاله إياه."

وكذَلِكَ الرجعة لَا تبطل بإبطاله إياه.

ويروى هَذَا عَن عَبْد اللهِ بْن مسعود من حَدِيْث ابْن أَبِيْ لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ: لا يكون طلاق بائن إِلَّا فِي خلع وإِيلاء.

وفي قَوْل الشَّافِعِيّ ومن سمينا إِذَا قَالَ لها: أَنْتَ طالق ثلاثا إن دخلت دار فلان ثُمَّ قَالَ لها: أَنْتَ طالق تطليقة بائنة"ثُمَّ دخلت الدار قبل أن تنقضي عدتها فإنها تطلق ثلاثا بالْحَدِيْث لأنه لَا يملك رجعتها ولكن إن لم تدخل الدار حَتَّى تنقضي عدتها ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت