فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40759 من 53113

د. الخضيري: نعم، سمّاه هناك نِحلة لمناسبته للمقام، وهنا سمَّاه أجرًا لمناسبته أيضًا للمقام. لكن بعضهم إستدل بهذه الآية يا إخواني على أنّها قد تكون إشارة إلى ما كان عليه الأمر في أوّل الإسلام من جواز نكاح المتعة (فما استمتعتم به منهُنّ) يعني إشارة إلى نوع من أنواع الأنكحة التي كانت موجودة ثمّ نُسِخَت. وقد أجمع المسلمون على أنّ هذا منسوخ، ولا يُعرَف في أهل الإسلام من يُبيح نِكاح المتعة إلا ما يُذكر عن الشِّيعة، وهم محجوجون بالإجماع ومحجوجُون بالأحاديث الواردة في نسخ هذه المتعة إلى الأبد. فبعضهم يحمل هذه الآية على نكاح المتعة، ولكن ما ذكرت دكتور مساعد أيضًا هو الأوجَه في هذه الآية.

د. الطيَّار: طبعًا هذا يُدخلنا الحقيقة إلى قضيّة مهمّة جِدًّا وهي: وقوع الشُّبهة عند بعض الأقوام من خلال اللَّفظة. وأنا أتعجب أنّ بعض هؤلاء الرّافضة أنّ عمر بن الخطّاب هو الذِّي منع المتعة، وعمر إنّما منع متعة الحج، فيُلبِّسون على النّاس.

د. الخضيري: ما هي متعة الحج يا أبا عبد الملك؟

د. الطيَّار: هو المعروف بالتمتع الإتيان بعمرة كاملة، ثم التَّمتع بالحجّ والإتيان بالحج في أشهر الحج. فعمر نهى عن متعة الحجّ فأخذوا هذا اللّفظ وجعلوه في متعة النِّساء.

د. الخضيري: لعلَّ بعضَ الإخوة المشاهدين يستغرب يسمع صوت الأذان الآن، فنحن نقول الآن نحن نسمع صوت أذان صلاة الفجر، وهذه الحلقات تُسَّجل في هَزيع من اللَّيل، نسأل الله أن يتقبَّلها نحن نُسَجِّلها الحمد لله في تَنومة وفي استراحة لأَحدِ إخواننا الأفاضل تُسمّى استراحة الجنادرية، والحقيقة لا نملك إلاَّ أن ندعوَ له على أن وفَّر لنا هذا المكان الطيّب، ونقول نسأل الله أن يتقبّل منّا في هذا الوقت المبارك ومن إخواننا المشاهدين، نعم. فالمقصود يا أبا عبدالملك؟

د. الطيّار: فالمقصود بالمتعة يعني متعة الزّواج، هذه أبيحت ثمّ نُهي عنها ثمّ أبيحت ثمّ نهي عنها نهيًا مطلقًا، لكن بعض علماء المسلمين (أفراد) نُسِب إليهم جواز نكاح المتعة لكنّهم أفراد كما رُوِيَ عن ابن عبّاس وغيرهم ولكن يُقال في بعضهم أنّه رَجِع على أساس أنّه رُوي، ممّا يدل على أنّ هذه المسألة ووقوع الإشكال فيها محتمل، لكن البقاء على الإشكال بعد البيان هو المشكل، لو أنّ أحدهم فهم من هذه الآية أنه لماذا لا تدل هذه الآية على متعة الزّواج؟ نقول: وقوع الإشكال عندك ممكن ومحتمل، ولكن بعد البيان بعض الصّحابة مجمعون إلا ابن عبّاس في قوله هذا -وقد رجع عنه- على أنّ نكاح المتعة ممّا حرّمه الله ونُسِخ.

د. الشّهري: في قوله تعالى (فما استمتعتم به مِنهنّ فآتُوهُنّ أجورهُنّ فريضة) قد يَفهم بعض النَّاس من الآية أنّ المقصود أنّ المهر يكون بعد الدُّخول بالزّوجة، أنّه يدخل بالزّوجة ويستمتع بها ثم يُعطِيها المهر بعد ذلك، في حِين أنَّ المهر يُدفع للزّوجة قبل ذلك كُلِّه، فالإشارة هنا (فما استمتعتم به) كأنّ مجرّد العقد على الزَّوجة كأنّه تمليك لها واستمتاع بها، إشارة إلى أنَّ هذا أيضًا -وهذا من حقوق الزَّوج على زوجته- تمكينه من هذا الأمر. الأمر الثّاني: نأتي ونكرِّر ما قُلناه في سبب تسمية سورة النِّساء بهذا الاسم وهو موضوع إنصاف النِّساء، والإصلاح للنساء كل ما تحدّثنا عنه الآن من حُرّمت، حُرّمت، حُرّمت عليكم فيه معنى الإصلاح للمرأة وفيه معنى الإنصاف لها، فإنَّ تحريم نكاح الأُمّ وتحريم نكاح الأخت، وتحريم نكاح البنت كلّ هذا من الإنصاف لها، ومن الإصلاح لها وللمجتمع.

د. الخضيري: لكن هنا سبحان الله تُلاحظ أنّ هذه الأحكام على أنّ أنّها تأتي واضحة وحُدود من الله سبحانه وتعالى إلاّ أنَّها بعد ما تُحَد وتُرسّم وتُوضّح تُوضع هناك مجالات للنّفوس للسِّمو والرِّفعة، مثل ما قال الله في سورة البقرة (فإن طلقتموهن من قبل أن تمسُّوهُنّ وقد فرضتم لهٌنّ فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفونَ أو يعفُوَ الذّي بيده عقدة النِّكاحُ وأن تعفوا أقربُ للتَّقوى ولا تنسَوا الفضل بينكم) انظر سبحان الله!، بعد ما حدّ الحُدود ورسمها قال بعد ذلك تَسَاموَا لتتبارَوا في ميدان الفَضل، التَّباري في ميدان الفَضل في مَواطِن كثيرة (ولا تنسوا الفضل بينكم) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت