فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 59

قدوم الحاج يذكر بالقدوم على الله تعالى قدم مسافر فيما مضى على أهله فسروا به و هناك امرأة من الصالحات فبكت و قالت: أذكرني هذا بقدومه القدوم على الله عز و جل فمن مسرور و مثبور قال بعض الملوك لأبي حازم: كيف القدوم على الله تعالى ؟ فقال أبو حازم: أما قدوم الطائع على الله تعالى فكقدوم الغائب على أهله المشتاقين إليه و أما قدوم العاصي فكقدوم العبد الآبق على سيده الغضبان

( لعلك غضبان و قلبي غافل ... سلام على الدارين إن كنت راضيا )

في بعض الآثار الإسرائيلية يقول الله عز و جل: ألا طال شوق الأبرار إلي و أنا إلى لقائهم أشد شوقا كم بين الذين { لا يحزنهم الفزع الأكبر و تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون } و بين الذين يدعون إلى نار جهنم دعا قال علي رضي الله عنه: تتلقاهم الملائكة على أبواب الجنة: { سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } و تلقى كل غلمان صاحبهم يطيفون به فعل الولدان بالحميم جاء من الغيبة أبشر فقد أعد الله لك من الكرامة كذا و كذا قد أعد الله لك من الكرامة كذا و كذا و ينطلق غلام من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين فيقول: هذا فلان باسمه في الدنيا فيقلن: أنت رأيته ؟ فيقول: نعم فيستخفهن الفرح حتى يخرجن إلى أسكفة الباب قال أبو سليمان الداراني تبعث الحوراء من الحور الوصيف من وصائفها فتقول: ويحك انظر ما فعل بولي الله ؟ فتستبطئه فتبعث وصيفا آخر فيأتي الأول فيقول: تركته عند الميزان و يأتي الثاني فيقول: تركته عند الصراط و يأتي الثالث فيقول: قد دخل باب الجنة فيستخفها الفرح فتقف على باب الجنة فإذا أتاها اعتنقه فيدخل خياشيمه من ريحها ما لا يخرج أبدا

( قد أزلفت جنة النعيم فيا ... طوبى لقوم بربعها نزلوا )

( أكوابهم عسجد يطاف بها ... و الخمر و السلسبيل و العسل )

( و الحور تلقاهم و قد كشفت ... عن الوجوه بها الأستار و الكلل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت