من خلال ما تقدم بحثه ، فإنه تبين للباحث أنه لا تداخل بين المصطلحين في المفهوم ، وأن مصطلح مراعاة الخلاف مصطلح له خصوصيته الاصطلاحية التي تمنع غيرها من المصطلحات أن تشاركه في مفهومه ، وكذلك فإن مراعاة الخلاف وإن لم تتفق مع البديل الفقهي في المفهوم إلا أنهما يتفقان في المقصد ، وهو أنهما صورة تتجسد فيها الشمولية في التشريع التي اتصفت بها الشريعة الإسلامية ، بحيث أن المكلف وإن أخطأ في التصرف لقلة علمه ، أو جهله ، فإن الشريعة لا تتركه منفردا بما تورط به ، بل تأخذ بيده إلى ما هو صحيح ، وتحاول تصحيح ما تورط به سواء عن طريق مراعاة الخلاف أو إيجاد البدائل ، فهي لم تحصر المكلف في مخرج معين ، ولم تلزمه بطريقة محددة .