مفهوم البديل في الاستعمال و اللغة والاصطلاح
مما قرره علماء الميزان [1] أن: [ التصور مقدم على التصديق ] ، ومما عرف في المنهجية الإسلامية البحثية أن: [ تحديد مفاهيم المصطلحات مقدّم على تفصيلاتها ] [2] ، ومن المنطلق المتقدم ، نرى لزاما علينا أن نقوم أولا بتحديد مفهوم اللفظ الرئيس الوارد في عنوان البحث ، وذلك من خلال بحثها من حيث ورود استعمالها في الكتاب والسنة ، وقد تتبعنا ورود الكلمة واشتقاقاتها ، في نصوص: القرآن الكريم ، والسنة الشريفة ، والكتب الفقهية ، وبيان الدلالة الأصلية (الدلالة اللغوية) ، كما سنستعرض بعضا من العلوم التي اتخذت هذه الكلمة ، كمصطلح ، ومجال استعمالها في كل ما ذكر ، ومن ثم نبحث في إيجاد التعريف الاصطلاحي الذي يتلاءم مع مجموع التطبيقات التي جمعت مستفيدين من المباحث السابقة ؛ لذا فإننا سنقسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: البديل في الاستعمال .
المبحث الثاني: الدلالة الأصلية للبديل (المعنى اللغوي) .
المبحث الثالث: البديل في الاصطلاح .
المبحث الأول
البديل في الاستعمال
وأعني بذلك ورود كلمة البديل ، وأخواتها في الاشتقاق مستعملة في الكتاب والسنة والفقه وأصوله ، سواء كان هذا الاستعمال لغويا أو عرفيا ،
وقد استعملت كلمة [البديل] وأخواتها في الاشتقاق استعمالا كثيرا في القرآن الكريم ، والسنة ، وعند المفسرين ، والمحدثين ، والفقهاء ، والآتي بيان لهذا الاستعمال:
أولا_ استعمال كلمة [ البديل ] في الكتاب ( القرآن الكريم ) ،
(1) - أقصد بعلماء الميزان ، أي: علماء المنطق .
(2) - نثار العقول في الأصول: لـ"د. محمد محروس المدرس"- 9 . ( محاضرات في أصول الفقه الإسلامي مع التطبيقات القانونية والواقعية لقواعد هذا العلم ) .