2.عبادة مالية محضة ، كالزكاة ، وتصح النيابة فيها مطلقا .
3.عبادة بدنية و مالية ، كالحج ، وتصح النيابة فيها عند العجز [1] .
وقد وردت تطبيقات كثيرة في العبادات ، ونحن سنبحث عن تطبيق الفقهاء لـ [البديل] في مسألتين ، وهما: [دفع القيمة في الزكاة في كونها بديلا عن إخراج العين] و [غسل الرأس في كونه بديلا عن مسحه في الوضوء] ، نذكر فيهما أقوال العلماء واختلافهم مختارين من ذلك الرأي الذي يتلاءم مع مفهوم [البديل] ،
لذا فإن هذا المبحث سيتضمن مطلبين ، وهما:
المطلب الأول - دفع القيمة في الزكاة
المطلب الثاني - غسل الرأس في الوضوء
المطلب الأول
دفع القيمة في الزكاة
أولا- تعريف الزكاة لغة واصطلاحا:
1.فالزكاة في اللغة: مصدر زكا الشيء إذا نما وزاد ، وزكا فلان إذا صلح ، فالزكاة هي البركة والنماء والطهارة والصلاح [2] .
2.وشرعا: تطلق على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله تعالى للمستحقين ، كما تطلق على نفس إخراج هذه الحصة [3] .
ثانيا- أدلة مشروعية الزكاة:
والزكاة واجبة بكتاب الله تعالى ، وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وإجماع أمته:
1.فالكتاب قوله تعالى: { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } [4] .
2.والسنة حديث ابن عمر المشهور: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) )متفق عليه [5] .
3.والإجماع: حيث أجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها ، واتفق الصحابة (رضي الله عنهم) على قتال مانعيها [6] .
ثالثا- المال الذي يجب فيه الزكاة:
(1) - الفقه المقارن: لـ"محمد إبراهيم"- 9 ( مطبعة معهد الثقافة العالمية ، بغداد - العراق ) .
(2) - المعجم الوسيط 1/398.
(3) - فقه الزكاة للقرضاوي 1/37و38 .
(4) - البقرة 110 .
(5) - صحيح البخاري: 1 / 12 ، صحيح مسلم: 1 / 45 .
(6) - المغني لابن قدامة: 2/433 .