فهرس الكتاب
لم يحدد القرآن الكريم الأموال التي تجب فيها الزكاة ما هي ؟ وما شروطها ؟ كما لم يفصل المقادير الواجبة في كل منها ، وترك ذلك للسنة القولية والعملية تفصل ما أجمله ، وتبين ما أبهمه ، وتخصص ما عممه ، وتضع النماذج العملية لتطبيقه ، وتجعل مبادئه النظرية واقعا عمليا في حياة البشر ، وذلك أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) هو المكلف ببيان ما أنزل الله من القرآن بقوله ، وفعله ، وتقريره ، وهو أعلم الناس بمراد الله تعالى من كلامه ، وكتابه الكريم ، قال تعالى: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 44} [1] ، نعم هناك أنواع من الأموال ذكرها القرآن ، ونبهنا على زكاتها ، وأداء حق الله فيها إجمالا ، وهذه الأنواع هي:
1.الذهب والفضة التي ذكرها الله تعالى بقوله: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 34 } [2] .
2.الزروع والثمار التي قال الله تعالى فيها: { وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ 141 } [3] .
3.الكسب من تجارة ، وغيرها ، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ 267} [4] .
(1) - النحل: 44 .
(2) - التوبة: 34 .
(3) - الأنعام: 141 .
(4) - البقرة: 276 .