الصفحة 172 من 229

4.الخارج من الأرض من معدن ، وغيره قال تعالى: { وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ } [1] .

وفيما عدا ذلك عبر القرآن عما وجبت فيه الزكاة ، بكلمة عامة مطلقة ، وهي كلمة (( أموال ) )في مثل قوله تعالى: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 103 } [2] ، و قوله تعالى: { وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ 19} [3] .

رابعا- دفع القيمة في الزكاة وجعلها [بديلا] عن إخراج العين:

? اختلاف الفقهاء في دفع القيمة [4] :

إذا وجب على رب المال شاة في غنمه ، أو ناقة في إبله ، أو إردب في قمحه [5] ، أو قنطار في ثمره وفاكهته ، فهل يتحتم عليه أن يخرج هذه الأشياء عينها ، أم يخير بينها وبين أداء قيمتها بالنقود مثلا ، بحيث إذا أخرج القيمة أجزأته ، وصحت زكاته ؟

اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال:

فمنهم متشدد في منع إخراج القيمة ، وهم الشافعية ، والظاهرية [6] ، ويقابلهم الحنفية ، فهم يجيزون إخراجها في كل حال ، وعند المالكية والحنابلة روايات وأقوال [7] ،

(1) - الآية السابقة .

(2) - التوبة: 103 .

(3) - الذاريات19 .

(4) - فقه الزكاة د. يوسف القرضاوي: 2/ من 799 إلى 808 .

(5) - الإردب وقد جاء في حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) (( منعت مصر إردبها ) )وهو: اسم مكيال يستعمل في مصر ، والإردب يسع أربعة وعشرين صاعا ، والهمزة فيه زائدة [انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: 1/40] .

(6) - المجموع: 5/429 ، المحلى: لـ"ابن حزم الأندلسي"6/ 27و28و29و 73 (دار الفكر ، بيروت) تحقيق: أحمد محمد شاكر .

(7) - مواهب الجليل: لـ"الحطاب الرعيني"3/241 (دار الكتب العلمية ، بيروت) ط1: 1416هـ ، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات ، حاشية الدسوقي: 1/499 ، الشرح الكبير [أبو البركات] : 1/502 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت