الصفحة 198 من 229

وهي جارية على العاقلة البالغة بكرا كانت ، أو ثيبا عند أبي حنيفة وعند الصاحبين في رواية عنهما [1] ، واستدلوا بالآتي:

? بدليل أنه سبحان وتعالى أسند النكاح إلى المرأة بقوله تعالى: { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } [2] .

? وبقوله تعالى: { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } [3] .

? وبدليل قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (( الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ) ) [4] ، فهذا الحديث يفيد بجملته الأولى صحة تولي الأيم عقد زواجها ، ويفيد بجملته الثانية هذه الصحة بالنسبة للبكر أيضا ؛ للزوم استئذانها ، فإذا توقف صحة عقد وليها على رضاها ساغ لها أن تتولى هي بنفسها عقد زواجها .

? ولأن العاقلة البالغة لها الحق في التصرف بأموالها ، فالأولى أن يثبت لها هذا الحق في نفسها ، وتتمكن من عقد زواج نفسها ممن تختاره شريكا لحياتها ،

وهذا هو الرأي المفتى به عند الشيعة الإمامية ، إلا أن الظاهر من الروايات - كما يقول أبو جعفر الطوسي - أن هذه الولاية خاصة بالثيب فقط دون الباكر ، إذ عليها ولاية الإجبار بالنسبة للأب والجد مع استحباب استئذانها ، أما مع غيرهما ، فهي أحق بنفسها ، فليس عليها سوى ولاية الاستحباب [5] ، ويذكر المحقق الحلي عدم وجود الولاية على البكر الرشيدة أيضا [6] .

3.ولاية الشركة:

(1) - فتح القدير: 2/391.

(2) - البقرة: 232 .

(3) - البقرة: 230 .

(4) - صحيح مسلم ج: 2 ص: 1037 .

(5) - كتاب الخلاف: لـ"أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي"4/250 (دار الطبع والنشر: مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ) ط1: 1417هـ ، تحقيق: سيد علي الخراساني وسيد جواد شهرستاني و شيخ محمد مهدي نجف .

(6) - المختصر النافع: 173 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت