فهرس الكتاب
? قوله تعالى: { وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 20 } [1] ، وهي بمعنى [التغيير] ... أي: إن أردتم تغييرها بإقامة امرأة ترغبون فيها مقام الأولى [2] .
ومما تقدم معنا في بيان الاستعمال القرآني للمشتقات الأخرى لكلمة البديل ، فقد تبين أن القرآن الكريم لم يخرج معنى الكلمة عن التغيير في كل ما ورد من آيات ، وهي بهذا المعنى تساير المعنى اللغوي ، فالقرآن الكريم لم يخرجها عن معناها اللغوي .
ثانيا_ استعمال كلمة [ البديل ] في السنة:
لم ترد في أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم ) [3] ، استعمال كلمة [البديل] [4] ، وإنما استعملت المشتقات الأخرى ، مثل: [أبدل] ، و [استبدل] ، و [بَدَلٌ] ، و [ابتدال] ، وأدناه نماذج لهذا الاستعمال:
1.أبدل: وهي صيغة للفعل الثلاثي المزيد فيه حرفٌ واحد في أوله ، وهو همزة القطع المفتوحة ، ومن أمثلتها:
(( عن عائشة(رضي الله عنها) قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا ذكر خديجة أثنى ، فأحسن الثناء ، قالت: فغرت يوما ، فقلت: ما أكثر ما تذكر حمراء الشدقين ، قد [أبدلك] الله عز وجل بها خيرا منها ، قال: ما [أبدلني] الله عز وجل خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد الناس )) [5] ،
(1) - النساء: 20 .
(2) - تفسير الآلوسي: 4/ 243 .
(3) - نعم قد وردت كلمة [بديل] بهذه الصيغة كعلم لشخص ، وهو: بديل بن ورقاء الخزاعي [صحيح البخاري: 2/974]
(4) - أي: لم تأت بهذه الصيغة كوصف للتصرفات .
(5) - مسند أحمد بن حنبل: 6/118 ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لـ"نور الدين الهيثمي"9/224 (دار الكتب العلمية ، بيروت: 1408هـ - 1988م ) .